الثلاثة أولى بالوجود من المعلول ؛ والعلة أحق من المعلول ، ولأن الوجود المطلق إذا جعل وجود شيء صار حقيقة « 310 » .
فبين أن المبدأ المعطي للحقيقة المشارك فيها أولى بالحقيقة « 311 » ، فإذا صحّ أن هاهنا مبدأ أولا هو المعطي لغيره [ الحقيقة ، صح أنه الحق بذاته ] « 312 » ، وصح أن العلم به هو العلم بالحق مطلقا .
* * * ( 816 ) واجب الوجود لا يصحّ أن يكون له ماهيّة يلزمها وجوب الوجود . . . فإنه « 313 » يلزم أن يكون ذلك الوجوب من الوجود يتعلّق بتلك الماهية ولا يجب دونها ، فيكون معنى واجب الوجود [ من حيث هو واجب الوجود - يوجد لشيء « 314 » ليس هو ؛ فيكون واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود ] « 315 » ليس بواجب الوجود ، لأن له شيئا به يجب - وهذا محال - . . .
وليس هكذا حال الوجود مطلقا غير مقيد بالوجوب الصرف الذي يلحق « 316 » الماهية .
( 817 ) - فلا ضير - لو قال قائل « إن ذلك الوجود معلول الماهيّة من هذه الجهة أو لشيء آخر » - وذلك لأن الوجود يجوز أن يكون معلولا ، والوجوب المطلق الذي للذات لا يكون معلولا - فبقي أن يكون واجب الوجود بالذات مطلقا متحقّقا من حيث هو واجب الوجود [ بنفسه [ 76 ب ] واجب الوجود ] « 317 » من دون تلك الماهية . . . ، [ فلا ماهيّة ] « 318 » لواجب الوجود غير أنه واجب الوجود - وهذه هي الإنيّة - . « 319 »
* * *
هامش
( 816 - 817 ) من الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 344 - 346 .
( 310 ) الشفاء : حقيقيا
( 311 ) الشفاء ، لر : بالحقيقة .
( 312 ) محرف في لر .
( 313 ) لر : بأنه .
( 314 ) الشفاء : بشيء .
( 315 ) ساقطة من لر .
( 317 ) ساقطة من لر .
( 318 ) ساقطة من لر .
( 316 ) لر : يلحقه .
( 319 ) لر + : واللّه أعلم