في الحدّ ، وهما من جهة ما لهما ذلك الحد متساويان ، وليس أحدهما علة ولا معلولا .
فأما من جهة أن أحدهما علة والآخر معلول ، فواضح « 296 » أن اعتبار وجود ذلك الحدّ لأحدهما أولى ، إذ كان له [ أولا من الثاني ، ولم يكن للثاني إلا منه ] « 297 » ، فظاهر من هذا أن هذا « 298 » المعنى إذا كان نفس الوجود لم يمكن « 299 » أن يتساويا فيه البتة إذا « 300 » كان يمكن أن يساويه باعتبار الحدّ ، ويفضل عليه باعتبار استحقاق الوجود .
[ والآن فإن استحقاق الوجود ] « 301 » هو من جنس الحد بعينه إذ قد اخذ هذا المعنى نفس الوجود ، فبيّن أنه لا يمكن أن يساويه إذا كان المعنى نفس الوجود فمفيد وجود الشيء من حيث هو وجود أولى بالوجود من الشيء [ 76 آ ] .
( 815 ) الفاعل والمبدأ الذي ليس منفعله مشاركا له في النوع ولا في المادة - وإنما يشاركه بوجه ما في معنى الوجود - ليس « 302 » يمكن أن يعتبر فيه حال المعنى الذي له الوجود ، لأنهما ليسا يشتركان فيه ، فبقي فيه حال اعتبار الوجود نفسه ، وقد كان في ساير تلك « 303 » المتساوية والزائدة على المبدأ الفاعل إذا رجع إلى حال اعتبار الوجود ، فإن « 304 » المبدأ الفاعل غير مساو له ، « 305 » لأن وجوده بنفسه ووجود المنفعل من حيث ذلك الانفعال مستفاد « 306 » منه .
ثم الوجود بما هو وجود « 307 » لا يختلف في الشدة والضعف ، ولا يقبل الأقل والأنقص ، وإنما يختلف في ثلاثة أحكام : وهي التقدم والتأخّر ، والاستغناء « 308 » والحاجة ، والوجوب والإمكان . فيصير العلة « 309 » لهذه المعاني
هامش
( 815 ) من الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 3 ، ص 276 ، 278 .
( 296 ) لر : فواضع .
( 297 ) الشفاء ، لر : أولا لا من الثاني ، ولم يكن الثاني إلا منه
( 298 ) « ان هذا » ساقطة من لر .
( 299 ) لر : لم يكن .
( 300 ) لر : إذ .
( 301 ) ساقطة من لر .
( 302 ) الشفاء : وليس .
( 303 ) الشفاء + ما كان من .
( 304 ) الشفاء : كان .
( 305 ) لر : غير متساو له .
( 306 ) لر :
مستفادا .
( 307 ) لر : موجود .
( 308 ) لر : والاستعانة
( 309 ) لر : بالعلة .