فيلحقه عوارض تخصّه كما بينّا ، ولذلك يكون « 250 » علم واحد يتكفّل به ، كما أن لجميع ما هو صحيّ علما واحدا .
* * * ( 805 ) إنهم حدّوا الممكن والممتنع والواجب بحدود أخذوا البعض منها في حد البعض ، فكان دورا ، وأولى الثلاثة بأن يتصور أولا هو الواجب ، فإن الواجب يدل على تأكّد « 251 » الوجود ، والوجود أعرف من العدم ، لأن الوجود يعرف بذاته ، والعدم [ بوجه ما يعرف بالوجود ] « 252 »
* * * ( 806 ) الواجب الوجود هو الموجود الذي متى فرض غير موجود [ لزم منه المحال ، والممكن الوجود هو الذي متى فرض غير موجود ] « 253 » وموجود لم يلزم منه المحال ، والواجب الوجود [ هو الضروري الوجود ] « 254 » ، والممكن الوجود هو الذي لا ضرورة فيه بوجه - لا في وجوده ولا في عدمه - .
* * * ( 807 ) الأمور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين : منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده ، وهذا في حيّز الإمكان .
ومنها ما إذا اعتبر بذاته وجب وجوده ، فالواجب الوجود بذاته لا علة له ، لأنه إن كان له علة في وجوده كان وجوده بها ، فلم يكن واجب الوجود بذاته ؛ والممكن الوجود باعتبار ذاته فوجوده وعدمه بعلّة ، وذلك أنه لا يخلو إما أن يكون كل واحد من الوجود والعدم يحصل له عن غيره أولا عن غيره .
هامش
( 805 ) من الشفاء : الفصل السابق ، ص 35 - 36 .
( 806 ) راجع الشفاء : الصفحة السابقة .
( 807 ) ملخص من الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 37 - 39 .
( 250 ) لر : يكون له علم .
( 251 ) لر : تأكيد .
( 252 ) لر : يعرف بوجه ما بالوجود .
( 253 ) ساقطة من د ، م .
( 254 ) ساقطة من لر .