فإن كان عن غيره فالغير هو العلة ، وإن كان لا يحصل عن غيره ، فإما أن تكفي [ فيه ماهيته بالانفراد « 254 » ، أو لا تكفي فيه ماهيته ، فإن كان تكفي ] « 255 » ماهيته لأي الأمرين كان حتى يكون حاصلا ، فيكون ذلك الأمر واجب الماهيّة لذاته - وقد فرض غير واجب - وإن كان لا تكفي فيه ماهيته « 256 » - بل أمر يضاف إليها فهو علته .
* * * ( 808 ) نقل معنى المتقدم والمتأخر - الذي حقيقته أن كل ما كان أقرب من مبدء محدود من زمان أو مكان متقدما ، وكل ما كان أبعد « 257 » متأخرا - إلى أن جعلوا نفس المعنى كالمبدإ المحدود ، فجعل الفاضل والسابق متقدما بما كان له [ 74 ب ] منه ما ليس للآخر ، وأما الآخر « 258 » فليس له إلا ما لذلك الأولى « 259 » جعل متقدما ، فإن السابق في باب ما ، له ما ليس للثاني ، وما للثاني منه فهو للسابق وزيادة .
( 809 ) ثم نقل ذلك إلى ما يكون هذا الاعتبار له بالقياس إلى الوجود ، فجعلوا الشيء الذي يكون له الوجود أولا ، وإن لم يكن للثاني ، والثاني لا يكون له إلا وقد كان « 260 » للأول وجودا متقدما على الآخر - مثل الواحد والكثير - فإنه ليس من شرط الوجود للواحد « 261 » أن يكون الكثرة موجودة ، و « 262 » من شرط الوجود للكثير أن يكون الواحد موجودا ، ليس في هذا أن يفيد الوجود الكثرة ، بل إنه يحتاج إليه حتى يفاد للكثرة « 263 » وجود بالتركيب منه .
( 810 ) ثم نقل بعد ذلك إلى حصول « 264 » الوجود من جهة أخرى ، فإنه
هامش
( 808 ، 809 ، 810 ) مأخوذ من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 1 ، ص 163 - 167 .
( 254 ) لر : ماهية الافراد .
( 255 ) ساقطة من د ، م .
( 256 ) لر : ماهية ، بل أمر ينضاف .
( 257 ) « أبعد » ساقطة من لر .
( 258 ) لر : للاخر .
( 259 ) لر : الأول .
( 260 ) « كان » ساقطة من لر .
( 261 ) لر : الواحد .
( 262 ) الواو ساقطة من لر .
( 263 ) لر : الكثرة .
( 264 ) لر : حصوله