تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الجنس حملا غير مطلق ، فلذلك يسمّى العرض المفارق . ومثال الصنف الأوّل قولنا الأسود ، إذا حملناه على القار ، فإنّ كلّ « 1 » قار أسود . ومثال الثّاني قولنا الأسود والأبيض ، إذا حملناه على الإنسان ، وكذلك القيام والقعود والمشي وأشباه ذلك ، فإنّ جميع « 2 » هذه يحمل على الإنسان حملا غير مطلق . وجميع الأعراض - المفارق منها وغير المفارق - يمكن أن يفاد به تمييز الشيء عن « 3 » / الشيء في أحواله ، ويليق أن تؤخذ في جواب المسألة عن الأمر أيّ شيء هو في حاله . فمن هذه ما قد يليق به مع ذلك أن يجاب به في جواب كيف هو ، مثل قولنا صالح أو طالح ، ومنها ما لا يليق أن يجاب به في جواب كيف هو ، مثل قولنا الذي يتكلّم والقائم أو القاعد . والأعراض المفارقة منها ما شأنه أن يحمل على شخص ما دائما ، مثل الفطوسة والزرقة ، ومنها ما شأنه أن يحمل عليه حينا ولا يحمل عليه حينا ، مثل القيام والقعود وما أشبه ذلك . فالأوّل يسمّى العرض اللازم لشخص ما والثاني يسمّى المفارق لشخص ما . وهذا الثاني هو الذي تختلف به أحوال الشخص دائما وتتبدّل تبدّلا غير محدود . وكلّ واحد من هذين قد يستعمل في إفادة تمييز شخص عن شخص ، فتسمّى لذلك فصولا ، لا على التحقيق لكن على طريق التشبيه بالفصول الذاتيّة . فما كان منها شأنه أن يلزم شخصا واحدا بعينه دائما فذلك أبلغ في إفادة التمييز ، وهذا ربّما سمّاه قوم لهذا السبب فصولا خاصّة . وما كان منها ليس شأنه أن يلزم الشخص دائما فذلك دون الأوّل في إفادة التمييز ، فيسمّيه بعض الناس الفصول العامّة ، إذ كانت أحوال الشخص تتبدّل بها تبدّلا غير محدود . والذي رسم به العرض هاهنا فقد انتظم تميّزه عن جميع المحمولات على النوع سوى العرض . فإنّ قولنا فيه إنّه أعمّ ميّزه من خاصّة النوع ، وقولنا أيّ شيء هو في حاله ميّزه من الأجناس / ومن الفصول .

الفصل السادس : أصناف المعاني الكلية المركبة

( 32 ) ومتى شارك النوع في الحمل على الأشخاص كلّيّ يدلّ عليه لفظ مركّب يليق أن يجاب به في المسألة عن النوع وعن الشخص ما هو ، وكانت
هامش
( 1 ) كل : كان د .
( 2 ) ( ح ، صح ) د .
( 3 ) ( مكررة في أول 89 ظ ) د .