تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

لقد تدرّعت بنشاط الحياة ، فأصبحت اليوم من خلّانهم ! حسبكن رقصا وغناء / . حسبكن إحياء الحلقات المحكمات الاستدارة إكراما لأفلوطين ، يا ربّات الشّعر ! اكففن عن المباهج ! بل هذا حسبها ، قيثارتي الذّهبيّة ، إنباء عن ذلك السّعيد في الخلود . 23 ورد في الأبيات « 73 » أنّه كان « لطيفا ، حلو الشمائل ، هادئا فاضلا : وذلك ما كنّا نراه فيه حقّا . وورد أيضا أنّه كان في « حال اليقظة المستمرّة ، ذا نفس طاهرة » ، مشغولا دائما بالعالم الربّانيّ الّذي كان قلبه شديد الولوع به / . « سعى جهده ليتحرّر ولينجو من بطش أمواج الحياة المدمية » . وهكذا ، لذلك النور الجنّيّ بالذّات ، المرتقي « غير مرّة » بعوارضه ووفقا للطريقة الّتي سنّها أفلاطون في « الوليمة » « 74 » ، إلى الربّ الأوّل المتعالي ، / ظهر ذلك الإله المنزّه عن كلّ صورة ومثال ، وقد استوى فوق الرّوح وكلّ أمر روحاني « 75 » . وأقول ، أنا فرفوريوس ،

هامش
( 73 ) لقد لاحظ برهييه ( م . م . ج 1 26 2 ) محيلا علىBouillet، أنّ أبياتها « الهاتف » لا تعني شيئا ممّا ذهب إليه فرفوريوس من تأويلات فلسفيّة . لكنّ عقليّة الزّمان كانت تحكم على الرّجل بأن يتصرّف مثلما فعل . فنبّه إلى تنزيه واجب الوجوب من كلّ مثال ، وأوّل المواقف الدّينيّة التّصوفيّة الّتي تنسب إلى أفلوطين في « الهاتف » بالخواصّ المنهجيّة الفكريّة الفلسفيّة الّتي تميّز بها شيخه وأستاذه . فضلا عن أنّه برّأ هذا الأخير من الوقوع تحت أصحاب الدّين الثّلاثة ( رادمنتيس ومنيوس واياكيدس ) ، كما ورد في الأساطير الدّينيّة الهلّنستيّة ، فجعله في مستواهم مع غيره من الفلاسفة المشهورين ، ولا سيّما أتباع أفلاطون . لكنّه لم يستطع ذلك كلّه إلا بشيء من التّعسّف والتّكلّف . فإن نفح « الهاتف » يردّ كل ما ورد في هذا الأخير ، إلى تيّار فلسفيّ يختلف كلّ الاختلاف ، في أصوله ، عن مذهب أفلوطين . مثل ذلك وصف « المبدأ الأوّل » بأنّه « الرّبّ الأوّل » في حين أنّ أفلوطين يسمّي هذا المبدأ « بالأوّل » وحسب . أمّا التّسمية الأولى فهي المألوفة لدى نومنيوس الّذي يدلّ بها على « الخير » . ( راجع برقلس ،in Tim , a 93 (.
( 74 ) راجع « الوليمة » ، 21 تا .
( 75 ) راجع أفلاطون ، الجمهوريّة ، 509 ب - يعني « النّور الجنّيّ » هنا أفلوطين ذاته من حيث كونه روحا . « بكونه روحا » يدرك « الاله المنزّه » كما سيأتي شرحه في نصّ التّاسوعات . قارن مع ترجمة برهييه وهردر .