تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

صور ، لما كتب في الرّدّ على أفلوطين قبل أن يطّلع اطّلاعا دقيقا على تعليمه . 22 « ولكن علام هذه الثّرثرة قرب السّنديانة أو الصّخرة » ؟ كما يقول هزيودوس . فإذا لم يكن من الرّجوع إلى شهادة الحكماء ، فمن يفوق حكمة الرّب ، ذلك الّذي قال حقّا / : إنّني أحصي عدد حبّات الرّمل ، وأعرف حدود البحر إنّني أفهم عن الأخرس وأسمع عن الأبكم ؟ « 65 » لقد كان أبولون دقيقا إذ قال في سقراط / : « سقراط أوسع جميع النّاس حكمة » « 66 » . فاسمعوا كم وكيف كان ما اطّلع عليه عندما سأله أمليوس عن مقرّ نفس أفلوطين « 67 » . ها إنّني أستهلّ النّغم بأنشودة خالدة لتغنّى بها ،

هامش
( 65 ) إنّ بيت الشّعر الأوّل مأخوذ من هزيودوس ( ثيوغونيا ، 35 ) . وقد أصبح بعد ذلك مثلا سائرا للدلالة على الكفّ عن الثّرثرة في أمور سخيفة سعيا للانتقال إلى الحديث في الأمور الجدّيّة . أمّا البيتان الأخيران فقد استهل بهما الهاتف الموجّه ، في دلفا ، من قبل أپولون إلى مبعوثي كرزوس) Cresus (؛ هكذا ، فيما نعرف ورد عند هرودتوس) I، 47 ) ؛ وقد ورد ذكر البيت الثّاني عند أفلوطرخس .
( 66 ) لقد ورد « هاتف » سقراط عند هردوتوس (I47 ) ، و « هاتف » أفلوطين عند ديوجينوس ليرثيوس ( 2 ، 5 ، 37 ) . ولا شكّ في أنّ فرفوريوس قد أخذ « الهاتفين » من مجموعة ما لمثل هذه الموادّ . فإنّه كان وافر الاطّلاع على أدب « الهواتف » ، وقد وضع فيه مقالات وأبحاثا . هذا وإنّا قد استخدمنا لفظة « هاتف » هنا للدلالة على ما تعنيه اللفظة الفرنسيّةOracleالمصطلح عليها في مثل هذه المناسبات ، وذلك قياسا على مصطلح « الهاتف من وراء الغيب » الوارد ذكره ، غير مرّة ، في نصوص المتصوّفة .
( 67 ) لا بدّ من التّذكير هنا بأنّ أفلاطون فيL'Apologie( 21 ، 1 ) كان شقّ الطّريق للأفلاطونيين المحدثين الّذين ألفوا أن يشملوا بدعاء من الرّبّ أپولو الدّلفي حياة من كانوا يقدّمون على غيرهم من الفلاسفة وآثارهم . راجع في ذلك « حياة أفلاطون » في الخاتمة) Didot، 33 ، 9 ) و « حياة أرسطو ») Didot، 23 ، 10 ) ؛ ويمبلخوس ، حياة فيثاغورس ، 3 . والظّاهر أنّ فرفوريوس قد تسلّم هذا « الهاتف » من أمليوس ، إمّا عن طريق المراسلة وإمّا شفاها لدى إقامته في سوريا بعد 268 ( 19 : 35 ) . وقد تصوّرها بعضهم من وضع فرفوريوس ذاته لكونه عرّافا وشاعرا وعالما « بالتّكهّنات » ( 15 : 6 ) . إلّا أنّ إمعان النّظر فيها ومقارنتها بما وصلنا من الرّجل يحمل الباحث على أن يسلّم بصحبة نسبتها إلى أحد كهّان اپولون في دلفا أو غيره من المزارات مثل كلاروس) Klaros (أو ديديما) Didyma (. ( راجعGeschichte der Griechrischen Religion , M . P . Nilsson - 2 , 944) . والمرجّح أنّ الإيطاليّ أمليوس كان على اتّصال بكهّان « متفلسفين » في دلفا إذ كان مقيما في روما ، ثمّ طلبها منهم بعد ارتحاله إلى أفاميا وعندما وصله خبر وفاة أفلوطين . على أنّه كان قد وضع لطلبه تصميما فلسفيّا جاء « الهاتف » منصاغا فيه ، وهو التّصميم الّذي يمكن استخراجه من شرح فرفوريوس للقصيدة في الفقرة التّالية ( 23 ) . أمّا في ما يتعلّق بتحليل القصيدة بحدّ ذاتها فراجعVie de PorhPhyre , J . Bidez، 1964 ، 121 تا ؛ ثم «Nova et Vetera « , F . Peeters16 ، 1934 ، 384 - 387 . في ما يتعلّق بالأسلوب الإنشائيّ ، راجعA . Wifstrand Von Kallimachos zu Nonnos، 1933 ، 157 .
تاسوعات أفلوطين — صفحة 37 | أفلوطين