تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
« كان عدد الفلاسفة كبيرا في زماننا ، يا مركلّوس ، وبخاصّة في الفترة الأولى من حياتنا ، أمّا وقتنا الحاضر فلا يمكن تحديد القلّة الّتي أصبح عليها منهم . لقد كان إذا عدد غير قليل من المقدّمين في الفلسفة / يوم كنت لا أزال في سنّ المراهقة . وقد تمّ لي أن أراهم جميعا بسبب الأسفار التي أقوم بها منذ صباي ، برفقة والديّ ، إلى بلدان عديدة . فاجتمعت بمن كان لا / يزال في قيد الحياة منهم ، أثناء اتّصالاتي بالأمم والمدن العديدة . وقد أخذ البعض منهم يدوّنون آراءهم كتابة ليخلّفوا للأجيال المقبلة متعة فكريّة يشركونهم فيها . أمّا البعض الآخر فرأوا الّا يتجاوزوا بالّذين يحضرون حلقاتهم فهم ما يذهبون إليه . فمن الفريق الأوّل الأفلاطونيّون أقليدس / ودمقريتوس وبروكلينوس الّذي كان يقيم في طروادة ، ثمّ الّذين يعلّمون حتّى اليوم في روما ، أفلوطين وتلميذه جنتيليانوس أمليوس . كذلك أيضا من الرّواقيّين ثمستكلس وفيبيون ، وأنيوس ومديوس اللذان كانا لا يزالان بالأمس في أوج عزّهما ، وهكذا أخيرا من المشّائين ، هليودوروس الإسكندري . / أمّا الفريق الثّاني فالأفلاطونيّان أمّنيوس وأوريجينيس اللذان صحبتهما معظم الأوقات ، وهما رجلان لم يكن بالقليل تفوّقهما على أهل زمانهما عقلا وفهما ؛ ثمّ يليهما خليفتنا أفلاطون في أثينا ثيودوتس وأوبولوس . أجل لقد وضع بعضهم وكتب ، فبلغنا من / أوريجينيس مقالة « في الجنّ » ومن أوبولوس المؤلّفات « في فيلابوس » و « في غورجياس » و « في ردود أرسطو على جمهوريّة أفلاطون » . ولكن هذا لا يكفي لاعتبارهم من المجتهدين في وضع المذاهب . بل كان ذلك عملا هامشيّا عندهم / ، ولم