من ذاتها هي ، فما القول في عظمة حسنه هو ؟ وإن جاءها حسنها من غيرها ، فممّن أخذت حسنها المكتسب ، ذلك الذي فطر مع ما هي عليه في ذاتها ؟ فإنّا ، نحن أيضا ، نوصف بالحسن ما دمنا في حدود ما نحن عليه في ذواتنا ، ونوصف بالقبح إذا استبدلنا طبيعتنا بطبيعة أخرى . / فضلا على أنّ المرء حسن ما دام يعرف ذاته وهو قبيح ما دام يجهلها . إنّ الحسن هو في الملأ الأعلى ومن الملأ ينطلق إذا . والآن ، هل في ما ذكرنا بيان يكفي لفهم « العالم الروحانيّ » فهما واضحا ، أم يجب في هذا العالم أن نقبل عليه ونعالجه من وجه آخر ، أعني على النّحو التالي ؟ /
تاسوعات أفلوطين — صفحة 494
مساهمون: أفلوطين
ص٤٩٤