تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

بالأحرى احملها أنت بنفسك . فإنّني لا أزال ملحّا على أنّه من الواجب عليك أن تفضّل على كلّ طريق ، تلك الّتي تؤدّي بك إلينا ، لا لأنّك قد تفيد علما تتوقّع وجوده عندنا ، بل لأجل / لقاءاتنا القديمة ولأجل هوائنا المعتدل الصّالح لصحّتك الّتي تشكو من انحرافها . وإذ كنت لتظنّ بأنّك ستجد عندها غير ذلك ، فلا تنتظر من قبلي شيئا جديدا حتّى ولا تلك المأثورات القديمة الّتي أضعتها فيما تقول / . إنّ النّسّاخ عندنا في غاية النّدرة . فإنّي وأيم الحقّ ، قد أمّنت بشقّ النّفس في هذه الفترة تجهيزا ما بقي من آثار أفلوطين « 54 » ، علما بأنّي صرفت ناسخي عن أعماله ليتجرّد إلى ذلك العمل وحده . إنّ تلك الآثار هي الآن كلّها بين / يديّ ، فيما أظنّ ، مع تلك الّتي أرسلتها إليّ لكنّها ما أنقصها بين يديّ إذ ما أكثر ما فيها من أخطاء . على أنّني كنت أظنّ أنّ صاحبنا أمليوس كان قد أعاد النّظر في هفوات النّسّاخ ، إلّا أنّه كان منهمكا في مهمّات أهمّ من هذا العمل المجهد . فليت شعري كيف السّبيل إلى معالجة تلك المقالات . مع أنّني شديد الرّغبة في أن أطّلع عن كثب على المقالات « في النّفس » / و « في الأيس » « 55 » ، وهي المقالات

هامش
( 54 ) إنّ بعضهم يستشهد بصيغة العبارة على ما وردت عليه في بعض المخطوطات يستدلّ منها على أنّ الرّسالة قد وضعت بعد موت أفلوطين . لكنّ هذه الصّيغة ، في المخطوطات الصّحيحة ، إنّما تعني « ما بقي من آثار أفلوطين » ولا « الباقي من أفلوطين » .
( 55 ) أي المقال الثّالث والرّابع والخامس من التّاسوع الرّابع ، والمقالات الثّلاثة الأولى من التّاسوع السّادس .