تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في ذلك القوّة الّتي تنبعث من العالم الكلّيّ أيضا ، وهي من نوع القوّة الّتي تعمل هنا . هذا وإنّ النّفس إذا رجعت إلى الدّنيا ، قيّد لها الجنيّ ذاته قرينا ، أو جنيّ آخر وفقا للحياة الّتي تكون قد جعلتها لذاتها . فتطأ أوّلا هذا العالم الكلّيّ مع جنيّها ذلك وهو كأنّه لها مركب تستقلّه . ثمّ يتلقّاها ما يقال فيه أنّه « المغزل » / فينزلها مقاما من مقامات القدر كما لو أنّها في سفينة . ثمّ تقبل الحركة الفلكية كأنّها الرّيح فتتداول ذلك الّذي يكون في السّفينة جالسا أو ساعيا يمشي . وناهيك بما يبدو له عند ذاك من مشاهدات مختلفة ومن طوارئ وعوارض تقع . فكأنّه في تلك السّفينة تحت تأثير ما يحدث عن تمايل السّفينة ذاتها أو عن تحرّكه هو ذاته بدافع من عنده ، / يكون لديه ما دام من شأنه أن يكيّف هو ذاته إقامته في السّفينة . فإنّ النّاس إذا وجدوا في ظروف واحدة ، لا يتشابهون في حركاتهم أو مراداتهم أو أعمالهم . وعلى اختلاف الرّجال تختلف المواقف سواء أكانت الظّروف واحدة أم مختلفة . أو قد تكون المواقف واحدة عند فئة أخرى من الرّجال ولو اختلفت الظّروف . / فإنّ القدر كذلك هو .