تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

ولجأ إلى أنطاكية « 17 » . وعندما استولى فيليبس على الحكم ، جاء أفلوطين إلى روما وكان له من العمر أربعون سنة « 18 » . ولمّا كان قد وقع تعاهد بين هرنيوس وأوريبينيس على الّا يكشفوا شيئا

هامش
( 17 ) الواقع أنّ غرديانوس لم ينهزم أمام الفرس كما يفهم من ترجمة برهييه ( ج 1 ، 3 ، 21 ) بل اغتاله القائد الرّومانيّ فيليبس المعروف بالعربيّ لينتزع الحكم منه . لا شكّ أنّ اللفظة اليونانيّة قابلة للمعنيين بحدّ ذاتها . لكنّ الوجه الّذي ذهبنا إليه هو الأصحّ إن رددنا النّصّ إلى قرائنه التّاريخيّة . إلّا أنّ فرفوريوس لم يعن بكلّ ذلك هنا خوفا عليه من سوء العاقبة ، فيروي الوقائع دون ربط ولا تعليل قطّ . ولم يكن إذا الفرار الّذي لجأ إليه أفلوطين وكان محدقا بالأخطار ، مرتبطا بأسباب تعود إلى السّياسة الخارجيّة بل الدّاخليّة وهو الخوف من نقمة فيليبس عليه وعلى حماته من المقرّبين إلى غرديانوس . فإنّ هذا الأخير كان قد نجح مع معاونه ثيميزيت) Timesthius (، في حملة على الفرس . لكنّ فيليبس اغتاله وهو الذي أبرم اتفاقية الصّلح مع شابور الأول ملك الفرس يوم ذاك . فاستطاع هذا الأخير أن يستفيد من الظّروف لصالحه ( راجع في هذا كلّهLa parole del passato 2 , Resgesta divi Saporis , G . Pugliese Caatelli1947 ، ص 211 ، 6 - 9 ؛ ثمhist . Kl phil . S . B . Munchen W . Ensslin ,1947 ، رقم 5 ، ص 96 ) . لقد فرّ إذا أفلوطين وحماته من وجه فيليبس الّذي أصبح أمبراطورا في سنة 244 م ، وهذا ما يقوّي ترجيح اتّصاله بأفراد ذي نفوذ من مجلس الشّيوخ الرّومانيّ .
( 18 ) لسنا ندري ما هي الدّوافع الّتي حملت أفلوطين على الإقامة في روما ( راجع في ذلكGlaube der Hellenen U . V . Wilamovitz ,2 ، 1922 ، ص 524 ) . أمّا ما يذهب إليه بيديز) Vie de Porphyre Bidez1964 ، ص 37 ) من أنّ الرّجل قصد هذه المدينة لكونها مركزا مهمّا للفكر والفلسفة ، فليس قولا مقنعا . إن الفلسفة في روما لم تكن أعلى شأنا ممّا كانت عليه في الاسكندريّة يومذاك . كما إنّه ليس من المقبول ما يزعمهHermes , Dorrie83 ، 1955 ، ص 445 ) من أنّ أفلوطين أقام هناك مختفيّا من وجه الأفلاطونيين . هذا ولقد لفت انتباه بعضهم التّوافق بين نزول أفلوطين في روما وأن يكون عمره 40 سنة ، فرأوا أن يردّوا هذا التّوافق إلى كون سنّ الأربعين سنّ النضوج والاكتمال . ومن ثمّ زعم أو برمان أنّ فرفوريوس هو الّذي كان واضح هذا التّوافق ومختلقه . لكنّ الرّجل ينقل ما سمعه عن استوكيوس ، وليس من الوجه أن يقابل نقله بالشّكّ . راجعHeidelberg , Plotins leben H . Oppermann1929 ، ص 55 ؛ ثمّ قارن معPlotin , RE , Schwyzer، ص 474 ) .