في ذوات الأسوار إنما يرفع الحكم الكلى الذي تضمنه السور الكلى أو الحكم الجزئي الذي تضمنه السور / الجزئي . وأما حرف العدل فإنما يرفع / الموضوع الكلى [ أو المحمول الكلى ] « 1 » لا الحكم الكلى . وذلك أن السور الكلى المقرون بالقضية ليس يدل على أن المعنى الموضوع كلى فيكون رفعه رفعا للمعنى الكلى الموضوع ، بل إنما يدل على أن الحكم على المعنى الكلى كلى . وذلك بين في المهملات ، فإنه ليس كونها غير ذوات أسوار مما لا يوجب أن تكون المعاني الموضوعة فيها كلية إذ كانت دلالات « 2 » الألفاظ عليها دلالة كلية - مثل قولنا الإنسان عادل ، الإنسان ليس بعادل ، فإن لفظ الإنسان يدل على معنى كلى وإن لم يقرن به لفظ كل . ولو كانت لفظة كل هي التي تدل على أن المعنى كلى ، لكانت لفظة الإنسان لا تدل على معنى كلى إلا إذا قرن بها كل . ولذلك ما يجب أن يقرن حرف السلب في القضايا المسورة التي موضوعاتها أسماء غير محصلة - متلازمة كانت أو متعاندة « 3 » - مع السور ويعاد حرف السلب ثانية مع الموضوع . فإن كانت معدولة أعيد ثالثة مع المحمول . وإن كانت غير معدولة اكتفى بإعادته مع الموضوع . وقد تأتى مواضع في المادة الممكنة يكون فيها حرف العدل قوته قوة حرف السلب في اقتسام الصدق والكذب « 4 » في جميع المواد وتأتى مواضع ليس يلزم ذلك فيها . ( 51 ) فأما الموضع الذي قوة حرف العدل فيه قوة حرف السلب ، فهي القضايا الشخصية إذا أخذت موضوعاتها موجودة « 5 » في الوقت الذي من شأنها
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 93
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٣
هامش
( 1 ) أو المحمول الكلى ف ، ق ، م ، د : - ل ؛ والمحمول الكلى ش .
( 2 ) دلالات ل ، ق ، م ، د ، ش : دلالة ف .
( 3 ) متعاندة ف ، ق ، م ، د ، ش : متباينة ل .
( 4 ) والكذب ل ، ق ، م ، د ، ش : - ف .
( 5 ) موجودة ف ، ل ، ق م ، د ، ش : + ول .