تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الحرف الشرطي - مثل قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . فإن الفاء هي التي صيرت هذين القولين البسيطين - وهو قولنا الشمس طالعة والنهار موجود - قولا واحدا . وأما الحملية فهي واحدة بالرباط الذي هو الحد الأوسط - مثل قولنا الإنسان حيوان والحيوان جسم على ما سيأتي بعد « 1 » . وإن كان القول كثيرا فإما أن يكون كثيرا من قبل أن المحمول فيه أو الموضوع أو كليهما يدلان على معان كثيرة وإما من قبل أنه ليس لها رباط يربطها . ( 19 ) وكل قول جازم [ فلا بد فيه من كلمة - أعنى فعلا ] « 2 » - أو ما يقوم مقام الكلمة في رباط المحمول بالموضوع . وذلك أن القول الجازم الذي الموضوع فيه اسم والمحمول اسم لا بد فيه من كلمة أو ما يقوم مقام الكلمة يدل على ارتباط المحمول بالموضوع . وذلك إما بالفعل « 3 » ومصرحا به كما يوجد الأمر فيما عدا لسان العرب وإما بالقوة ومضمرا كما يوجد الأمر في الأكثر في « 4 » لسان العرب . فإنه لما كان هاهنا ثلاثة معان - موضوع ومحمول ونسبة تربط بين المحمول والموضوع - وجب أن يكون هاهنا ثلاثة ألفاظ - لفظ يدل على الموضوع ولفظ يدل على المحمول ولفظ يدل على النسبة . واللفظ الذي يدل على ارتباط المحمول بالموضوع ربما دل على ارتباطه في الزمان الماضي أو المستقبل أو الحال - كقولك زيد يوجد الآن عالما أو زيد وجد عالما أو زيد سيوجد عالما - وربما دل على ارتباط غير مقيد بزمان . وهذا هو

هامش
( 1 ) انظر تلخيص كتاب القياس ، تحقيق قاسم وبترورث وهريدى ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1981 ) الفقرة 27 .
( 2 ) فلا . . . فعلا ف : فهو مركب من اسم وكلمة ل ؛ فلا بد فيه من اسم وكلمة ق ، م ، د ؛ فلا بد فيه من كلمة ش .
( 3 ) بالفعل ف ، ق ، م ، د ، ش : بفعل ل .
( 4 ) في ف ، ق ، م : من ل ؛ - د ، ش .