( 15 ) والقول إنما يدل على طريق التواطؤ لا بالطبع ولا على طريق أن لكل معنى مركب لفظا / مركبا [ يدل عليه ] « 1 » بالطبع من غير أن توجد تلك الدلالة في لفظ آخر غيره كما لا يوجد فعل الآلة في غير الآلة . فإن قوما يرون أن الألفاظ هكذا دلالتها ، وقوم أخر « 2 » يرون أن الألفاظ تدل بالطبع من غير أن يكون لنا اختيار فيها أصلا - لا اختيار تركيب وضعي ولا اختيار تركيب طبيعي - وهو رأى من يرى أن هاهنا تراكيب للألفاظ تدل بالطبع على معنى معنى . [ وقد يمكن أن يقال : إنما قال أرسطو في حد الاسم لفظ يدل بتواطؤ لهذا المعنى . وقد يمكن أن يكون أراد بلفظ صوتا ، إن قيل ، أن اللفظ الذي يشترك فيه الإنسان والحيوان هو باشتراك الاسم ، وهذا هو الصحيح ] « 3 » . ( 16 ) والقول منه تام وغير تام . والتام منه الجازم ومنه غير الجازم - مثل الأمر والنهى . والقصد هاهنا إنما هو التكلم في القول الجازم . وأما ما عداه من الأقاويل التامة فهو يتكلم فيها في كتاب الخطابة « 4 » والشعر « 5 » كما أن أصناف الأقاويل الغير تامة - وهي الحدود الرسوم - سيتكلم « 6 » فيها في كتاب البرهان « 7 » .
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 66
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٦
هامش
( 1 ) يدل عليه ف : ويدل ل ؛ يحاكيه ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) اخر ف : آخرون ل ، ق ، م ، ش ؛ - د .
( 3 ) وقد . . . الصحيح ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) انظر كتاب الخطابة لأرسطو ص 1355 آ س 3 - 18 ، ص 1358 آ س 10 - 35 ، ص 1359 آ س 6 - 26 ، ص 1393 آ س 25 إلى ص 1397 آ س 6 ، ص 1418 آ س 1 - 21 .
( 5 ) انظر كتاب الشعر لأرسطو ص 1457 آ س 23 - 30 .
( 6 ) سيتكلم ف : يتكلم ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 7 ) انظر كتاب البرهان لأرسطو من ص 90 آ س 35 إلى ص 100 ب س 3 .