( 13 ) فهذا ما قاله في حد الاسم والفعل ومعرفة أصنافها الضرورية هاهنا . وهي التي تختلف القضايا باختلافها . وأما الحروف ، فهو يذكرها في كتاب الشعر « 1 » .
الكلام في القول
( 14 ) والقول هو لفظ دال . الواحد من أجزائه الأول - أي البسيطة « 2 » - يدل على انفراده [ من جهة أنه لفظ على أنه جزء مفرد لا على أنه إيجاب أو سلب ] « 3 » - مثل قولنا الإنسان حيوان . فإن لفظ الإنسان الذي هو جزء أول من هذا القول يدل على شئ مفرد [ لا على جهة أن ذلك الشئ موجود أو غير موجود ] « 4 » وكذلك لفظ الحيوان الذي هو الجزء الثاني من هذا القول . وهذا الذي أخذ في حد القول من أن الواحد من أجزائه الأول يدل على معنى مفرد هو الفصل الذي به يفارق القول الاسم . فإن الاسم البسيط ليس يدل الجزء منه - وهو المقطع - على شئ أصلا ، والاسم المركب أيضا ليس يدل الجزء منه على شئ إلا بالعرض - مثل أن يعرض لإنسان اسمه عبد الملك أن يكون عبدا لملك .