كذلك فواجب ضرورة متى حكمنا بإيجاب أو سلب « 1 » لشئ أن يكون ذلك الحكم إما لمعنى من المعاني الشخصية وإما لمعنى من المعاني الكلية . ثم إذا كان لمعنى من المعاني الكلية ، فلا بد من أن يكون إما مأخوذا بغير سور أو مأخوذا بسور - وأعنى بالسور لفظ كل وبعض . ثم إذا كان مأخوذا بسور ، فلا يخلو أن يكون مأخوذا بسور كلى أو جزئي . ( 23 ) فالمتقابلة بالإيجاب والسلب التي موضوعها معنى من المعاني الشخصية تسمى الشخصية - مثل قولنا زيد منطلق زيد ليس بمنطلق . والمتقابلات التي موضوعها معنى كلى مأخوذ بغير سور - [ أي ليس يحمل على ذلك المعنى الكلى ولا على بعضه بل يكون الحمل مطلقا ] « 2 » تسمى المهملة - مثل قولنا الإنسان أبيض الإنسان ليس بأبيض . والمتقابلة التي موضوعها معنى كلى مأخوذ مع سور هي ثلاثة ، إما أن يكون كل واحد من المتقابلين يقرن به سور كلى ، وإما أن يكون كل واحد منهما يقرن به سور جزئي ، وإما أن يكون يقرن بأحدهما سور جزئي « 3 » وبالآخر كلى « 4 » . أما التي يقرن بكل واحدة منهما سور كلى فتسمى المتضادة - مثل قولنا كل إنسان أبيض ولا إنسان واحد أبيض . وأما التي يقرن بأحدهما سور كلى وبالآخر سور جزئي ، فتسمى المتناقضة . وهذه صنفان ، إما أن يكون الكلى مقرونا بالإيجاب والجزئي مقرونا بالسلب - مثل قولنا كل إنسان أبيض ليس كل إنسان أبيض أو بعض الناس ليس بأبيض فإن السالب الجزئي
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 71
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧١
هامش
( 1 ) سلب ف ، د : بسلب ل ، ق ، م ، ش .
( 2 ) اى . . . مطلقا ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 3 ) جزئي ف ، ق ، م ، د ، ش : كلى ل .
( 4 ) كلى ف : سور جزئي ل ، سور كلى ق ، م ، د ، ش .