موجب أن يسلبه سالب وفي كل ما سلبه « 1 » سالب أن يوجبه موجب . وإذا كان ذلك كذلك ، فلكل إيجاب سلب يقابله ولكل سلب إيجاب يقابله . وذلك من حيث السلب والإيجاب موجودان في النفس لا خارج النفس ، فإنه ليس يوجد للأشياء الموجبة من حيث هي خارج النفس سلب يقابلها ولا للأشياء المسلوبة من حيث هي خارج النفس إيجاب يقابلها . لكن النظر في الإيجاب والسلب هو من حيث هما في النفس . والسلب والإيجاب إنما يكونان / متقابلين بالحقيقة « 2 » متى كان المعنى « 3 » المحمول فيهما واحدا من جميع الجهات وكذلك المعنى الموضوع . وأما متى لم يكن واحدا إما من قبل اشتراك الاسم أو من قبل سائر الأشياء التي حفظ منها في كتاب السفسطة « 4 » فليسا « 5 » بإيجاب ولا سلب متقابلين .
[ الفصل الثاني ]
« 6 » ( 22 ) والمعاني صنفان إما كلية وإما جزئية - أي شخصية . وأعنى بالكلى الذي من شأنه أن يحمل على أكثر من واحد - مثل حمل الحيوان على الإنسان والفرس وسائر أنواع الحيوان - وبالجزئي ما ليس ذلك من شأنه - [ أعنى أن يحمل على أكثر من واحد ] « 7 » ، مثل زيد وعمرو المشار إليه . وإذا كان الأمر عنوان