تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على النسبة التي بين الشخصين خارج الذهن ، وعلى اللواحق الكليات في الذهن . وكذلك المتقابلات والمتقدم والمتأخر ومعا ، فإنه من البين أن معا في المكان لا يلحق المقولات ، ولا في الآن . وكذلك من المتقدم والمتأخر . ولكن لما كان معا والمتقدم في المشهور أنه معنى أو معنيان ، وكانت في الحقيقة معاني متباينة ، ساقه مجملا على ما في المشهور [ س 18 ر ] ، فقال : القول في معنى معا . ثم إن معانيها لما كانت متباينة ، لم يمكن أن تأتى بحدّ يعمها ، بل تسوق الضرورة إلى ذكر معانيها المشهورة معنى معنى . ثم إنه يسوقها في موضوعات متباينة ، ليكون المعنى أوضع فيها [ فإذا تلخصت . اخذ منها ما يظهر أنه لاحق وترك الآخر ] ، فتبين معنى معا بالاجمال ، فنظرنا ، فما لحق منه أكثر من مقولة واحدة كان لاحقا . وهو في ذكره اللواحق لم يقصد أن يتكلم فيها من حيث هي لواحق ، بل تكلم في الأشياء التي عرض لها ان كانت لواحق ، ولذلك ذكر أكثرها . 41 - ثم إنه ينبغي أن معنى معا منونا اسم ، وليس يرادفه معنى مع ، فان هذه لا تكون محمولة . وانما تكلم هنا في التي تكون محمولة ، وهي معا بالتنوين . والمتقابلات واللوازم والمتقدم ومعا يقال باشتراك على ما هو لاحق ، من حيث هو لاحق . وتقال على ما هو تحت مقولة ما ، كالعبد والمولى ، فإنهما متقابلان . وهما تحت مقولة الإضافة ، وليستا لاحقتين . ثم إن الذي يكون من المتقابلات لا - حقا هو أيضا مشترك ، لأنه نسبة وتختلف باختلاف الموضوع ، لان معا مثلا التي تلحق مقولة أن يفعل هي التي تلحق غيرها لاختلاف موضوعاتها . ولما كان الحمل والوضع من المعاني المشهورة ، ولم تكن مقولة بل كانت مع المقولات ؛ ذكرها . 42 - وأما الجنس والنوع وسائر تلك . فإنها من لواحق المقولات ، ولكنها مما لا يعرف الا بنظر . فلذلك لم يذكرها . وأيضا فإنها لو كانت من جنس تلك المشهورة . لكانت منطوية في المحمول والموضوع . فكان يكتفى بذكرها عن