فيكون وضعها جميعا في سطح واحد » . فان السطح ، وبالجملة ما ليس له أجزاء محدودة ، ليس لها وضع ، فأخذ عدم الوضع فيه وهو أملس ، وأجزاء مجزأة وهو خشن ، فان السطح متى كان خشنا ، كان بالخشونة في الوضع . ولا نتخيل بالجملة في شئ أنه جزء منه فوق وجزء أسفل ، الا بأن يكون الخط المستقيم بالوضع أو بالطبع . والكرة ، من حيث هي كرة ، فلا خط مستقيم فيها بالطبع ، لذلك ليس لاجزائها فوق ولا أسفل . اللهم الا من حيث هي جزء من أجزاء العالم .
35 - وقولنا : المصور مما يكون في مقولة أن يفعل ، فدخوله في المضاف وفي مقولة أن يفعل ، فدخوله في المضاف من حيث نأخذ المصور قد كمل فعله أو من حيث هو بالقوة متخيل لذلك . وأما الجهة التي بها يدخل في مقولة أن ينفعل فان نلحظ المصور وهو ذا يصور ، أو بالقوة بهذه الجهة ] .
36 - معنى استناد الكليات إلى أشخاصها أن الكليات قوامها بالاشخاص .
[ قوله في « الفصول » : « الشئ قد يوجد في أمر ما أو به » ، معنى فيوجد يحمل ، وهو الرابط ] . وقوله في آخر مقولة أن يفعل : « وبهاتين النسبتين تصير منطقية » ، يعنى نسبتها إلى الاشخاص ونسبتها إلى الالفاظ ، لم يرد أن بمجموع هاتين النسبتين تصير منطقية ، بل متى أخذت بكل واحدة منهما صارت منطقية .
37 - وقوله : « وكذلك متى أخذت على أن بعضها أعم من بعض وبعضها أخص ، أو أخذت محمولة أو موضوعة . أو أخذت من حيث بعضها معرف لبعض أحد أنحاء التعريفات [ س 17 پ ] التي ذكرناها ، وهو تعريف ما هو الشئ أو أي شئ هو . كانت منطقية .
وقوله : « أو أخذت موضوعة أو محمولة » يخيل أن هذا القسم هو المراد بقوله : و « كذلك متى أخذت على أن بعضها أعم وبعضها أخص » ، فان هذا انما يكون وهي محمولة . والفرق أن أخذها من حيث هي محمولة أو موضوعة لا بد فيها من الالفاظ . وأما إذا أخذت من حيث بعضها أعم وبعضها أخص ، فليس تحتاج أن تكون الالفاظ داخلة في ماهية هذا القسم .
المنطقيات للفارابي — صفحة 65
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٦٥