تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مثال أول ومعناه معنى المشتق . 30 - قوله في مقولة المضاف : « ومن خواصّها أن أحد [ س 16 پ ] المضافين إذا عرف على التحصيل عرف قرينه الذي يضاف اليه أيضا على التحصيل ضرورة . ومعنى ذلك أن الموضوعين للإضافة قد يكون نوعين من أنواع سائر المقولات ، وقد يكونان شخصين . فإذا كانا نوعين ، كان الذي يلحقهما أيضا نوعا من أنواع الإضافة . ومتى كانا شخصين ، لحقهما أيضا شخص من اشخاص الإضافة » . مثل مركوب زيد ، فان مركوب لفظ لجنس الإضافة التي لحقت مثلا فرس زيد ، وليس للفرس اسم يدل على شخص اضافته . ومثال ذلك من الامرين اللذين تقال ماهية كل واحد منها بالقياس إلى الاخر ، لا من حيث هما مضافان ، قولنا فرس زيد ونحوه . فما كان مثل هذا فهو الذي لا يعرف مضافه على التحصيل ، مثل الإضافة بالعلم هو المعلوم . [ ولم يمثل بالعالم ، لان موضوعي الإضافة انما هي معقول الشئ ، والشئ هو المعلوم . والنسبة يقال لها علم . فلفظة العلم تقال باشتراك على النسبة [ والنسبة هي التصور والتصديق ] . وعلى موضوع النسبة ، وهو المعقول الذي يسمى أيضا علما ، وهو المعقول في أنه موضوع للإضافة بمنزلة زيد الذي موضوع الأبوة والبنوة . [ والعالم موضوع لموضوع الإضافة ] . والتي لجنسها اسم من حيث هي مضافة ، وليس لأنواعها اسم من حيث لها نوع تلك الإضافة ، هي مثل الاسطقس ، فإنه بمعنى المبدأ ، وهو من المضاف ، والنار والهواء وسائرها ، فليس لها أسماء من حيث هي مضافة . 31 - [ الشئ الذي اليه تكون الإضافة معادلة هو الشئ الذي إذا وجد وجدت تلك الإضافة ، وإذا ارتفع ارتفعت الإضافة لا محالة . وهذا الشئ يجعل المضاف مساويا للمضاف اليه . وأما الشئ الذي إذا وجد وجدت تلك الإضافة ، وإذا ارتفع لم ترتفع تلك الإضافة ، فذلك الشئ يجعل المضاف اليه أخص من المضاف . والشئ الذي إذا ارتفع ارتفعت تلك الإضافة ، وإذا وجد لم يلزم ضرورة أن توجد الإضافة ، فذلك الشئ يجعل المضاف اليه أعم من المضاف ، وهو أن تكون