به ، لكنه خص بالشكل في قوله : الكرة والحلقة وبالوضع السطوح .
26 - فلقائل أن يعترض في هذا فيقول : لاي شئ خص السطح بالوضع ، والكرة بالشكل ؟ [ ويشبه أنه انما فعل ذلك لان كرة العالم . التي هي كرة في نفسها ، لا وضع لها ، إذ لم تكن في مكان . فلما أخذ التي هي عندنا ، وهي محاكية لتلك لجهة ما ، لم يأخذها في الوضع ، كما لا يلحق تلك وضع ، وأخذها بما هو أقرب بالعرض أن يكون في كرة العالم ، وهو الشكل ] . فيقال ان الكرة . بما هي كرة ، فوق ولا أسفل ، لان الفوق والأسفل انما يكون أبدا موجودا لخط مستقيم ، أو تتخيله بأن تفرضه في الشئ . والمسطح خشن وأملس هو في الوضع بما هو واجزاؤه محدودة والسطوح التي تكون بها محدودة . والتكاثف والتخلخل في الاشتراك مثل الخشونة والملاسة .
27 - اشترط في الخاصة أن تكون لنوع ما وحده ، ولم يشترط ذلك في العرض ، أما بحسب أن غرضه في « ايساغوجى » أن يكون نافعا في استنباط أجناس المقولات وأنواعها . فإنه لما كان الفصل في كثير من الأمور خفيا ، وكان مختلفا فيه :
هل يحمل على نوع واحد أو أكثر ؛ جعل الخاصة بهذا النحو ، ليكون متى جهلنا أو خفى علينا فصل شئ منها ، أخذنا الخاصة التي هي أظهر عوضها .
28 - وأما بحسب قصد فرفوريوس ، فيكون هذا [ و ] زائدا ، لأنه يوجد فرقا بين الحد والرسم ، فان الخاصة للرسم والفصل للحدّ . [ إذا قلنا : الذي من شأنه أن يكون مميّزا فهو مضاف . فان التمييز والإضافة عرضان حملا على الذي من شأنه . وإذا قلنا : الذي هو مميز فهو مضاف ، فان المضاف جنس محمول عليه ] .
29 - قوله : « والفصل هو الكلى المفرد الذي به يتميز كل نوع من الأنواع القسيمة عن غيره » ، ليس معنى الفصل هاهنا الشئ الشئ الذي من شأنه أن يكون [ ك 194 پ ] فصلا ، لان ذلك لا يصدق عليه أن يتميز به كل نوع من الأنواع القسيمة . بل معنى الفصل هنا الفصيلة من حيث هي في موضوع . فشكله شكل
المنطقيات للفارابي — صفحة 62
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٦٢