تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لم يذكر معها ، مثل ما بالقوة وما بالفعل والجنس . وأما الحركة فهي في الأشهر من الكم . فلذلك ذكرها أبو نصر في الكم ولم يذكرها في اللواحق ] . ومن حيث كان كل واحد من اللواحق يقال في المشهور بتواطؤ ، أوجزها وقسمها إلى جميع ما تقال عليه ، ولكن ليس كل ما يقال عليه من اللواحق ، فان « معا » في المكان بيّن أنه لا يلحق المقولات ، لكن بعد تلخيصها يقف الناظر على ما يلحق المقولات منها ، فهو يتكلم في الأشياء التي غرضها أن تكون لواحق . 5 - ولما كانت المقولات موضوعات لصناعة المنطق ، وتقوم تلخيصها ، اتبع ذلك بتعريف الأحوال التي تعرض لها حتى نكون قد علمناها بالوجهين ، لتؤخذ عند الحمل بالحال التي هي لها موضوعات . وذكر في « الفصول الخمس » من اللواحق ما هو كالمبدإ لصناعة المنطق ، ولذلك لم يذكر هناك لاحق معا ، إذ ليس من هوية صناعة المنطق . 6 - والمتقابلات كلها ، من حيث هي كذلك ، أما أن يعقلها الذهن جملة ، أو يحدث فيها اتمامات ما . وبأن تكون أمورا ذهنية تكون لواحق ، ولولا ذلك ، لكانت مقولات . 7 - قوله : « وأما مقابلة في الجملة » يعنى ما عدا التضاد من سائر المتقابلات ، كالايجاب والسلب ، أو ما قوته قوة الايجاب والسلب ، وبالجملة الفصول التي لا يمكن أن توجد معا في موضوع واحد في وقت واحد يعينه ، فان هذا هو معنى المتقابل . فان قيل لنا : قوله : « من كتان أو من صوف تحت تلك المتقابلات يدخل ، وليسا متضادين ولا أحدهما موجب والاخر سالب ، ولا أحدهما عدم والاخر ملكة » ؛ فالجواب : أما التقابل بينهما فظاهر ، لأنهما لا يمكن أن يكون أحدهما الاخر ، ولا يمكن أن يوصف الثوب بهما جميعا في وقت واحد ، فقد ظهرت قوة المتقابل بينهما ، ولكن في اى صنف من أصناف المتقابل هما ؟ وهذان هما تحت