غيره ، فهذا حده من حيث اخذه معرفا للنوع ولحظ فيه الاشتراك ، فيوصف بالذي يشارك .
والحد الآخر انه الكلى المفرد الذي يعرف من النوع ذاته وجوهره بما يشارك فيه غيره ، واخذه هنا ولم يلحظ المشارك . ولذلك جاء بها على جهة الابهام ، وان كان من شأن الجنس المشاركة .
فكأنه قال في الأول : يعرف من النوع ذاته وجوهره بالشيء الذي نأخذه مشاركا ، وفي الثاني يعرف من النوع ذاته وجوهره بشيء شانه ان يكون مشاركا . فاخذ في الأول المشاركة مع المعنى مقصودين ، واخذ في الثاني المعنى مقصودا ، لكن من شانه ان يشارك .
ويخرج بما قال في الفصل حد ان للفصل :
أحدهما انه الكلى المفرد الذي يعرف من النوع ذاته وجوهره الذي يخصه ، فيلحظ بالنفس التخصيص ، فكأنه قال : بالشيء الذي نأخذه مخصصا .
وفي الثاني بشيء شانه ان يخصص وان لم يقصد التخصيص .
وقوله في الخاصة هو الكلّى المفرد الذي يوجد نوع ما وحده ولجميعه ودائما من غير أن يعرف ذاته وجوهره . ( ص 36 ) أراد بقوله : لنوع ما ، النوع الذي له عرض يعادله ، كان أخيرا أو متوسطا . فبالمخصصة هنا خصصت من الأنواع النوع الذي له من اعراضه ما يعادله .
قوله : العرض المعادل للنوع هو الخاصة ، وحد الخاصة بالإضافة إلى النوع ، لأنها ابدا يستعمل في تمييز النوع لمعادله الخاصة لذلك النوع . والخاصة أيضا ينقسم بها الجنس كما ذكر . فالخاصة يوجد في الأنواع ، كانت الأنواع متوسطة على ترتيبها أو آخره .
فالخاصة توجد للاجناس التي هي أنواع ، فهي خاصة للنوع الذي يوجد له ، اى تخصص به من جميع الأنواع التي يعمها جنس قال : فلذلك حدها بالإضافة إلى النوع الذي تعادله الخاصة . ولم يسم خاصة ما يوجد لجنس عال ، لان الجنس العالي
المنطقيات للفارابي — صفحة 48
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٨