تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الخاصة . الا انه استعمل الأخص والأعم في المستقيم باشتراك الاسم ، فلذلك لم يعد هذا ( س 25 پ ) التقسيم . واما ما قاله : وما هو كل واحد منها ، فإنه اعطى ما هو الجنس والنوع في قول واحد . وذلك ان ما هو كل واحد منهما لا يتم تصوره الا بالاخر ، لأنهما مضافان بينهما نسبة إذا أخذنا تلك النسبة للأعم ، تسمى جنسا لعمومه ؛ وإذا اخذت للأخص ، تسمى نوعا ، لأنه تحته نوع من ذلك النوع ، فانا لا نتصور النوع مساويا للجنس ، بل نتصوره ابدا بعضه أو أخص منه . ولما كان الجنس والنوع يقالان باشتراك ، اعطى حدود ما يقال عليه كل واحد منهما على انفراد . فان الجنس والنوع يقالان باطلاق ، فاعطى حدهما بان قال : والجنس بالجملة هو أعم كليين يليق ان يجاب في جواب ما هو ، والنوع اخصهما . والجنس أيضا يقال على الجنس العالي وعلى الجنس المتوسط . والنوع أيضا يقال على النوع الأخير وعلى النوع المتوسط . فاعطى حدود كل واحد منهما على انفراده في قول واحد . فادخل فيه أيضا ما يقال باطلاق ، تاتى في ذلك بقوة ، فقال : فهي كليات مفردة تتفاضل في العموم والخصوص ، يليق ان يجاب بكل واحد منهما في جواب ما هو هذا الشخص ، وكان فيها عام لا أعم منه ، وخاص لا أخص منه ، ومتوسطات بينهما ترتقى على ترتيب الأخص والأعم فالأعم إلى أن تنتهى إلى أعمها ، فان الأعم من كل اثنين منهما جنس والأخص نوع ، ( ص 29 ) اعطى بهذا حد الجنس والنوع باطلاق . ثم قال : وأعمها الذي لا أعم منه هو الجنس العالي . ( ص 28 ) فاعطى بهذا حد الجنس العالي الذي لا يكون نوعا يوجه . ثم قال : واخصها الذي لا أخص منه هو النوع الأخير ، ( ص 19 ) فاعطى بهذا النوع الأخير الذي لا يكون جنسا بوجه .