والا بريق من نحاس ، والانسان ذو عظم ولحم ، والفرس ذو لحم وعظم .
والفصل يوجد أيضا في مادة ، مثل ما نقول : ثوب من صوف وثوب من قطن .
وقد تكون الغاية جنسا لأشياء كثيرة إذا كانت موجودة وصادرة عنها . مثل الاغتذاء ، فإنه موجود عن أغذية كثيرة يغتذى بها .
وكذلك الفصل يوجد غاية ، وهذا كثير جدا ، فإنه يقوم مقام الصورة ، تصورت الصورة أم لم تتصور ، فان من الأشياء ما تتصور صورته ، وغاية تلك الصور ، ومنها ما تتصور غايته ولا تتصور صورته ، وهذا كثير جدا .
والفاعل أيضا قد يكون جنسا إذا لزمت عنه غايات مختلفه ، مثل اعمالنا في الواجب .
وأكثر ما يستعمل الفاعل فصلا مثل قولنا في الحائط : انه منتصب القامة يصنعه البناء من حجارة أو لبن أو طين ليحمل السقف ، استعمل في هذا القول من الفصول الصورة والفاعل والغاية .
وقوله في الفصل : انه الكلى المفرد الذي يتميز به كل واحد من الأنواع القسمية في جوهره عن النوع الآخر المشارك له في جنسه . ( ص 31 ) ج الفصل من جهة ما اخذه اخذا منطقيا ، ولحظ الاشتراك فيما بين النوع وقسيمه في الجنس .
ولو اخذ اخذا طبيعيا يوصف طبيعيا من غير أن يلحظ بذهنه الاشتراك ، فكان القول هو الكلى المفرد الذي يؤخذ ( س 26 پ ) لنوع ما وحده ولجميعه دائما .
وقد اعطى حد الجنس أيضا ، بالجنس يخرج من قوله ، حيث قال : والجنس والفصل يشتركان في ان كل واحد منهما يعرف من النوع ذاته وجوهره غير أن الجنس يعرف من النوع جوهره الذي يشارك فيه غيره أو جوهر بما يشارك فيه غيره .
( ص 32 ) فيخرج من هذا الفصل حدان للجنس :
أحدهما الكلى المفرد الذي يعرف من النوع ذاته وجوهره الذي يشارك فيه
المنطقيات للفارابي — صفحة 47
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٧