وكذلك كل اشخاص ينسب إلى شخص لجميعها جهة ما من ذلك الشخص .
مثل ان يكون فاعلا لها ، مثل مباني كثيرة تنسب إلى فاعل واحد ، أو تنسب لطرف مكان واحد . مثل اشخاص كثيرة نسبت انها في دار مشخصة أو تنسب لزمان واحد ، مثل اشخاص كثيرة تنسب لسنة معينة . مثل فلان ولد في سنة كذا وفلان ولد في تلك السنة بعينها ، بالغ ما بلغت الاشخاص . وهذا كثير كلها صفات شخصية تحمل باشتراك اللفظ على أشياء كثيرة اعطى أبو نصر في أصناف الكلية المفردة كم هي بحسب المشهور ، وما كل واحد منها وما مقدار ما يعطيه كل واحد منها من التصور .
فان بعضها يعطى تصورا أكمل وبعضها تصورا انقص .
واعلم أن عنها يكون تركيب التصور وتركيب الاخبار ، وكلها تشترك في انها كلية ومفردة وذاتية ومعرفة ، وانها توجد محمولة ، فقال في كم هي : انها خمسة على ما أحصاها كثير من القدماء . ( ص 29 ) وهذا التقسيم ، يحسب المشهور ، واما الحقيقة فيه ففي كتاب البرهان قد بينه . ( ص 275 ) .
واما إذا قسمت بحسب المشهور ، فنقول : انها ذاتية ، والذاتي فينقسم قسمين :
اما ذاتي متقوم للشئ يعرفه ويميزه ويحمل عليه بأشياء التي تقومه .
واما ذاتي متأخر عنه يعرفه ويميزه ويحمل عليه بأشياء لا تقومه ، بل هو يقومها ، وبتقومه له صارت ذاتية .
وكل واحد من هذين القسمين الذاتيتين يوجد فيه أعم وأخص ومساو فيحصل لذلك الأصناف المفردة الكلية ستة ، لكن القسم من المتأخر الذي لا يوجد مساويا لشئ ، لكنّه يوجد ابدا اما اعمّ من شئ واما أخص ، جعلها قسما واحدا ، فبقيت الأصناف خمسة .
اما الأصناف الثلاثة في المتقدم ، فالأعم هو الجنس والاخصّ هو النوع والمساوى هو الفصل .
واما الأصناف الثلاثة من المتأخر فالأخص والأعم هو العرض الذي لا يوجد مساويا للشئ . فإنه متى وجد مساويا لشئ ، كان خاصة ، والمساوى من المتأخر هو
المنطقيات للفارابي — صفحة 44
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٤