الاسم ما يعادل المعنى المقصود بحسب الحد .
والذي يؤخذ محمولا أو موضوعا فيجب ان نتحفظه ، ونرتاض في فهم المعاني عن الالفاظ في العبارة عن المعاني بالألفاظ ، فنفهم المعنى بحسب لفظه المعادل له لا باعمّ منه ولا باخصّ ، ونعبر عن المعنى أيضا باسمه المعادل له لا باعم ولا بأخص .
فإذا شرحت المعنى بحسب لفظه المعادل له ، عادل الشرح الاسم ، لان الشرح يعادل المعنى ، واللفظ يعادل المعنى ، فيلزم من هذا ان الشرج يعادل اللفظ المعادل .
ويجب ان يكون رسم المعنى الكلى بحسب قول أبى نصر حين قال :
وكل معنى يدل عليه لفظ ، فهو اما كلى واما شخص . ( ص 28 ) فيجب ان يؤخذ في حد المعنى الكلى ان يكون معنى يدل عليه لفظ معادل له ، فيكون حينئذ حده .
والمعنى الكلى هو بحسب لفظ يعادله وشانه ان يتشابه به اثنان فصاعدا . ( س 24 پ ) .
وكذلك يجب ان يؤخذ في حد الشخص . والشخص بحسب لفظه يعادله ، ولا يمكن ان يتشابه به اثنان أصلا . فان كثيرا ما يفهم اشخاص الاعراض في المضاف باسم لا يعادلها ممّا من شان اشخاص الإضافات الا يكون لها اسم يعادلها . فإذا اخذت بأسمائها الغير معادلة ، وحملت على شخص أو اشخاص ؛ وقع فيها اشكال ، وظنّ بها انها كليات .
وذلك في كل مضافين فتكثر أحد المضافين بالنسبة إلى الاخر مثل قولنا :
فلان وفلان وفلان في هذه الدار . فيكون قولنا : في هذه الدار ، صفة لكل واحد من فلان وفلان وفلان .
وكذلك قولنا : فلان وفلان وفلان امام زيد ، أو غلام زيد ، فيقع الغلط .
لأنا نجد قولنا : في هذه الدار وامام زيد صفة ، فحمل على أكثر من واحد على جهة الاسم المشترك . لأنا أخذنا هذه النسبة بغير اسمها المعادل لكل واحد من النسب .
فان نسبة زيد إلى هذه غير نسبة عمر إلى هذه الدار بعينها ، وكان يجب ان
المنطقيات للفارابي — صفحة 42
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٢