تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
إشعارا لتعظيمها ، مثل ما يقال : لامر ما تدرعت الدروع . واما لجهلها بها ، مثل ما يقال : لما مر ما خرج زيد . وهذا قد يفهم منه التعظيم ، وقد يكون للجهل بالصفة فقط ( س 24 ر ) واما انها تدخل لتخصيص المبهم في العلوم ، إذا كانت تدل على صفة تخصص . لكن تلك الصفة تحتاج إلى بيان بأشياء يطول القول فيها ، أو تحتاج في ان تبين إلى أشياء لم تتبين ، وتبين في ما بعد . وجاء بها أبو نصر في قوله شرح المعنى المدلول عليه باسمها ، وفي قوله : وكل معنى يدل عليه لفظ ما ، ( ص 28 ) فقرن « ما » بلفظة « لفظ » ولفظة « اسم » . واسم اخذه هنا بمعنى لفظ على العموم ، فتخصص به اى لفظ يريد مما يقال على المعنى من الالفاظ ، فإنه يقال على المعنى ألفاظ تعمه ، وألفاظ تساويه ، وألفاظ أخص منه . والحد ابدا انما هو بحسب اللفظ المساوى للمعنى . والمعنى الذي نأخذ معمولا أو موضوعا انما نأخذه ابدا بحسب اللفظ المساوى له لا بحسب أعم منه أو أخص منه . فإنه متى اخذ المعنى أو الحد بحسب لفظ أعم أو أخص من المعنى ، وقع الغلط في فهم ذلك المعنى ، متى عبّر عنه ، ووقع الحد على غير ما وقع عليه الاسم الخاص بذلك المعنى . فالذي أعطتها هاهنا انّها خصصت من اللفظ العام اللفظ المعادل للمعنى لا أعم منه ولا أخص . فانا كثير امّا لا نفهم المعنى بما يخصّه لصعوبته ، فنقصد ان نفهم اما بما هو أعم منه أو أخص منه ، حتى تعون على فهمه بما يخصه وحده ، فيفهم حينئذ بحسب اللفظ المعادل له . فمتى أخذنا المعنى اى معنى كان لنحده أو لنجعله معمولا أو موضوعا ، فانّما نأخذ ذلك المعنى بحسب الاسم المعادل ، لا بحسب ما يقال عليه بما هو أعم منه أو أخص منه . فقصد أبو نصر من الموضعين جميعا اللفظ المعادل للمعنى ، وبه نتخلص حدّ الكلى وحد الشخص ، وبه نتخلص من الاسم المشترك على انحائه . فان المعنى إذا اخذ بحسب اسمه المعادل له ، قسم الاسم المشترك الدال عليه ، حتى يؤخذ من اقسام