تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
والثاني علم الهندسة ، [ وينظر ] في الخط والسطح والجسم على الاطلاق . والثالث علم المناظر ، وينظر في الخط والسطح والجسم من حيث هي منظورة . [ س 7 ر ] والرابع علم النجوم ، وينظر في كمية حركات الأجسام السماوية وهيئاتها ، ومقادير أعظامها وأبعادها . [ والخامس ] علم الموسيقى ، وينظر في الألحان ونسبها وائتلافها وتنافرها واحصاء جميع لواحقها من جهة تقديرها . [ والسادس ] علم الأثقال وينظر في تقديرها أو التقدير بها ورفعها ونقلها من موضع إلى موضع . والسابع علم الحيل ، وينظر في وجه ايجاد كثير مما يبرهن في هذه التعاليم بالقول وحسن الحيلة في دفع عوائق ربما منعت من وجودها وضده . فمنها حيل عددية . كالجبر والمقابلة ، وحيل هندسيّة وحيل أثقالية . ومنها صناعة المنطق ، وهي تشتمل على جميع اللواحق العارضة في ذهن الانسان للموجودات عند نظره في موجود موجود منها ، وبهذه اللواحق . ومعرفتها تكون آلة في ادراك الصواب والحق في الموجودات . فلما كانت كذلك جعلها قوم آلة الفلسفة لا جزءا لها ، ومن حيث تلك اللواحق موجودات وعلمها علم نوع من الموجودات ، جعلها قوم جزءا من الفلسفة . والأمران موجودان فيها . ولذلك صارت الفلسفة اسما يشتمل على العلم الإلهي والطبيعي والارادى والتعاليم . وصناعة المنطق التي تعطى قوانين التوصل إلى ادراك العلم اليقيني في هذه الموجودات ، والصنائع التي تشتمل عليها الفلسفة ، تسمى بالبرهان . وأما الجدل ، فهي هذه الصناعة المشتملة على الموجودات من حيث يستعمل فيها الاثبات والابطال بالطرق المشهورة ، ومبلغها اعطاء الظن القوى فيما تعطيه منها ، وهي مهنة تستعمل الرياضة في ابطال وضع واثباته . والجزء من للمنطق الذي يعطى
المنطقيات للفارابي — صفحة 18 | أبو نصر الفارابي