II
( بادليان 189 پ - 191 پ - اسكوريال 6 پ - 13 ر ، علوي 34 و 66 و 78 و 80 و 81 ) [ س 6 پ ]
تعاليق لأبي بكر محمد بن يحيى بن الصائغ رحمه اللّه على كتاب أبى نصر محمد بن محمد الفارابي رضى اللّه عنه من ايساغوجى
منها في « المدخل » « والفصول » .
قوله : « قصدنا » شكله شكل مثال أول ، ومعناه معنى المشتق . وذلك بيّن ، لان الفصل هو فعل القاصد من حيث هو قاصد ، وليس ذلك هو الاحصاء ، بل الاحصاء ، هو الشئ الذي اليه القصد . فمعنى قصدنا هاهنا مقصودنا . وقوله : « عنها تأتلف القضايا وإليها تنقسم » ، لما كان كثير من الأشياء يأتلف عنها أمرها ولا تبقى ماهياتها محفوظة في المؤلّف بأعيانها ، وكان كثير من الأشياء يأتلف منه أمر ما وتبقى ماهياتها محفوظة بأعيانها ؛ صار الائتلاف الأول لا ينقسم إلى ما منه ائتلف ، وصار الائتلاف الثاني ينقسم إلى ما منه ائتلف ، فعرف ان الائتلاف الموجود في الأشياء التي هو مزمع على احصائها هو هذا الصنف من الائتلاف ، فبيّن الاسم العام . ويظهر أنه لما قال « التي عنها تأتلف القضايا » ، رأى أن المحمول قد يأتلف عند الاستثناء من معنيين ، فخشى ان يتوهم تلك القسمة ، فقال : « وإليها تنقسم » ، لأنها اما تنقسم إلى محمول وإلى موضوع فقط ، وذلك التركيب في القضايا » ، هو مكان المفرد . ثم وكّد فقال :
« وهي اجزاء اجزاء المقاييس » ، فيبعد الظن ، لأنه لو كان ذلك ، لقال اجزاء اجزاء