تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والاشتراط في الزمان كقولنا : أكرم زيدا من قرب الظهر ، وأكرم في يوم كذا من شهر كذا من عام كذا . وقوله تركيب اشتراط واستثناء وتغيير ، هل هذه الالفاظ الثلاثة بمعنى واحد ، أو تدل على معان مختلفة . والذي يظهران لفظ الاشتراط يليق ان يقال على تركيب المعاني التي قدّمن بأشياء عامّة من غير أن يلحظ الذهن عمومها ، بل يوجد على أنها صفات في الشئ . مثل ما يقال في الانسان : انه حيوان ناطق ميت ( س 23 پ ) ضحاك . ويمكن ان يوجد في هذا النحو من التركيب جميع ما يوصف به الشيء أو الأكثر ، ولا ينظر فيه انه إذا بلغ ما يساوى الشئ فقد اكتفى بذلك . وهذا النحو من التركيب في ما يلحق الشئ ، من الصفات هو نحو من النظر الطبيعي بان يصف الأشياء اللاحقة للشئ الذاتية له . ولفظه الاستثناء يليق ان يقال في تركيب المباني التي يكون بأشياء عامة من حيث يلحظ الذهن العموم فيها ، فيستثنى في ذلك العام شرطا ليخصصه وقصده امر ما مسا ولصفات تعادله . فإذا بلغ من الصفات المستثناة ما يعادل الشئ المقصود ، كف عن الاستثناء وهذا هو نحو النظر المنطقي في الحدود . ولفظة التقييد يليق ان يقال في أشياء لا عموم فيها ، وفي العامة إذا اخذ على جهة النعت التابع . مثل ما يقال : الراحىّ ثم ( ؟ ) فلان ، ومؤثر الحكمة . وقد تستعمل هذه الالفاظ الثلاثة على معنى واحد ، واليقها بذلك لفظ التقييد .