تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

من الضلع الثاني بان فرض متحركين حركتهما سواء يتحرك أحدهما على الضلع الواحد ، والاخر على الضلع [ الثاني ] في وقت واحد ، فان الذي يتحرك على الضلع الواحد يقطع مسافته ، قيل بان هذا حق ، لكن ليس برهانا يحسب الصناعة ، فان الحركة ليست من موضوعاتها المنتزعة . فان عورضنا بما كان يقوله ابن سينا ( 210 ر ) في تبيين هذا الشكل ، فإنه كان يقول إن الطبّ إذا جعل مع من يمنعه في مكان ممتنع الامر من شقه حدرا من « 1 » ( . . . . . . ) يكون فيه وغير ذلك واخذ في قطع ضلعيه ، وان الطب يدعه ويقطع الضلع الثاني . فالجواب انه لم يثبت هذا على جهة البرهان ، بل على أنه شئ بيّن يعلم بالفطرة . حتى أن الحيوان غير الناطق قد شعر به . قول أقليدس في أول شكل : « نريد ان نبين كيف نعمل » ومعنى « كيف نعمل » كيف يقع على الموضوع الذي هو للسبب المتقدم لتساوى أضلاع المثلث ، وهو الدائرة ، وكذلك عبارته ابدا في ما لا يقع الذهن أولا من الاشكال على سننها ( ؟ ) . فقوله : كيف نعمل مثلثا متساوي الأضلاع ، إلى آخر قوله فيه ، ليس عن ترتيب القياس فيه ، وانما هو الحد الأوسط . فالحد الأوسط هو ان الخطوط الخارجة من مركز الدائرة متساوية ، وترتيب القياس فيه هو ان هذا المثلث أضلاعه من خطوط خارجة من مركز دائرة فهو متساوية ، فأضلاع هذا المثلث متساوية . فالمساواة هي الطرف الأعظم . لكن نعلم أن الحد الأوسط في البراهين انما هو مما يكون من ماهية الشئ ولا يتقوم الشئ الا به ، ونحن يمكننا ان نعمل مثلثا بان نطبق مثلثا على مثلث ، فنبحث على الأول كيف عمل . فان قيل : فان فرضنا ثلاثة خطوط متساوية ، فنعارض بأنها وان فرضت متساوية ، فليس يمكن ان تحصل الزاوية بتساويها . وذلك انا إذا وضعنا خطا من الثّلاثة على خط ، قلنا إن نضعه أوضاعا مختلفة مثال ذلك د د د والقاعدة يكون بحسب الأضلاع فيه متساوية ، فلا بدّ من شئ يجعل الزاوية محدودة ، ولعله الدائرة ،

هامش
( 1 ) - جاى دو واژه سفيد گذارده شده است .