تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

مثال ذلك ان إذا قلنا إن الفرس والانسان يحمل عليهما جميعا الحيوان ، رأينا ان أحدهما ليس للاخر . وإذا قلنا : ان الانسان والحساس مجتمعان في حمل الجسم عليها ، وجدنا أحدهما متصفا بالاخر . وقوله : فإن كان اثر موضوعا لاثر ما وموضوعا لاثر آخر ، لم يبين ان أحدهما الاخر . ولما كان الشكل الأول يقتضى بترتيبه ان يكون فيه امر محمولا بايجاب على شئ ومحمولا على ذلك المحمول شئ آخر بايجاب أو بسلب ، وكان هذا بينا ان الأول فيه بعض الثاني ضرورة ، وأن الثاني كله متصف بالثالث أو منتفيا عنه ؛ لزم عنه ضرورة ان يكون الأول متصفا بالثالث أو مسلوبا عنه ، لأنه بعض ذلك الثاني . فبالواجب إذا قيل فيه انه بيّن بنفسه وكامل لا يحتاج في البيان إلى غيره ، وبالواجب أيضا ما اضطررنا في بيان ذلك الاخر إلى هذا . وإذا كل ما أمكن ان يرجع إلى الأول لكان حكمه حكم « 1 » ( . . . . . ) سبب ( ؟ ) اختلاف وكيفية الشكل الثاني ولا بد « 2 » ( . . . . . ) أقول : انه ينبغي ان يعلم أن كل موجبة كلية فإنها تنعكس جزئية . ولما كان كذلك ، وكان ترتيب الحد الأوسط في الثاني محمولا في القضيتين ، وجب ان يكون الضروري فيها اعني في القضيتين حكما على البعض . وإذا كان كذلك ، فالقضيتان جزئيتان . وهذا خلاف ما فرض في حد الانتاج . فلهذا وجب أن يكون كبراه سالبة ، لان السالبة تنعكس بنفسها ، ولا يوجد غيرها تنعكس . ولما كان ترتيب الثالث بما هو الحد الأوسط فيه موضوع ابدا ، يقتضى ان يكون بعض بالضرورة يرجع بالعكس محمولا على بعض ما بعض له ، كان فيه ما في الأول من الايجاب وتارة والسلب جهة أخرى . متى برهن على وضع صناعة شئ خارج عن موضوعاتها ، فان ذلك خطاء بحسب الصناعة ، وان اتفق ان كان المبرهن به يعطى حقا . مثال ذلك من الهندسة من برهن على أن كل ضلعين من أضلاع المثلث أطول

هامش
( 1 ) به اندازه دو واژه سفيد است .
( 2 ) به اندازه دو واژه سفيد است .
المنطقيات للفارابي — صفحة 396 | أبو نصر الفارابي