تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

فيصدق المتناقضان . فقوة قولنا : الانسان ليس بانسان قوة قولنا : صدق المتناقضان ، فنقيضهما لا يصدقان . والذي يدل عليه أولا هو اجتماع المتناقضين . فان قرنت الموجبة والسالبة ، واخرج اللفظ مخرج قضية واحدة ، فإذا طلب نقيضها لفظها ؛ عرض المحال ، فإنها لا نقيض لها . كيف وهي جمع المتناقضين اللذين هما شئ ما انسان ، ذلك الشئ بعينه ليس بانسان . وقد يكون واحد يصنع من مادة مّا ما مقداره شبر ، وفاعل آخر يصنع منها مائة دراع ، مثال ذلك مادة سرير الخشب يصنع منها النار مائة ذراع من دخان . أو أكثر . ولهذا يسقط الاعتراض بان يقال : كيف كانت للانسان هي مادة العروق ، مع أن العروق اضعافها ، وانها إذا أسقطت ربما تعلقت في بعض الحيوان . فان المادة الواحدة قد تحمل مقدارين مختلفين إذا تغاير الفاعل . وأيضا فمادة الأضراس يحتاج إلى نضج وطبخ ليس يحتاج اليه الكون ( ؟ ) الذي يقال فيه بالضرورة هو المادة أو ما لحق من اجلها . وذلك أنه متى وضع شئ من أسباب الشئ موجودا ، لزم بالضرورة ان يكون المادة موجودة ، وليس شئ من الأسباب يلزم عن وضع المادة بالضرورة . وإذا عرض في المركب من المادة شئ من قبل المادة ، قيل فيه انه بالضرورة عرض فيه كذا . مثال ذلك ان يقال عرض في الخشب بالضرورة ان يحترق . والأشياء التي تلحق من اجل الضرورة ، وان كانت لازمة لزوما ضروريا ، فان ذلك الأشياء نحو غاية ما ، ويقال : عرض هذا الغاية كذا . فمتى وجد عرض ما يلحق من جهة المادة والصورة ، حتى يقال فيه انه بالضرورة ، وانه من اجل الغاية ، وذلك [ 209 پ ] [ . . . . ] مالثان « 1 » ( ؟ ) النتيجة هي المقدمة . فلذلك لم يكن قياسا . لما كان الشكل الثاني والثالث معناهما من حيث هما اشكال ان يكون الحد الأوسط محمولا في قضيتين إحداهما وموضوعا في الاخر ، ولم يكن من البين بنفسه المبادى من غير دلالة ان كل شيئين اجتمعا في الاتصاف بشيء ثالث ؛ فان أحدهما متصف بالاخر ، بل كان ذلك مما يقع للذهن حرة ( ؟ ) من حيث نجد ذلك حينا وحينا نجد نقيضه .

هامش
( 1 ) - گويا يك برگ يا دو برگى از نسخه يا عكس آن افتاده است .