في وجودها من الاعداد الا إلى الثلاثة ، وهي مكتفية بذلك في كمالها . وأيضا فان الثلاثة جمع ، ولا يقال : الاثنان جمع . وأيضا صار المكرر يعاد عند الثلاثة لها في الطبع من طلب التمام ، وذلك ان عندها يكمل الدائرة . وذلك ان البداءة من الواحد ، ثم يصار إلى الاثنين ، ثم يعاد إلى الواحد ، فيكون عند الثلاثة كمال الدائرة .
انما رسمت النقطة اى على كرة متحركة في الحسّ دائرة لان الحس في زمان .
فلما ورد على الحس في الزمان الذي كان له ان يحس النقطة مستديرة ، ارتسمت دائرة .
ولذلك ان لم يكن الحركة سريعة جدا ، رسمت قوسا . وبحسب ما يحصل من الحركة في الزمان الذي فيه كان للحس ان يبصر النقطة ، فبحسب ذلك يكون الخط .
فان استدارت في ذلك الزمن دائرة كاملة ، رسمت دائرة . وان تحركت قوسا ، رسمت قوسا بحسب امتداد الحركة . وتلك الدائرة غير مرتسمة في الهواء ، وانما في الهواء النقطة فقط على السهم من المبصر يرتسم في الحسّ في زمان اسرع مما على غيره وذلك . . . يحسّ في زمان ، وان كان الاقتراع لا في زمان . ومتى ورد المبصر على غير سهم المخروط ، لم يكن الرؤية صادقة .
كل موجود يرسم في الهواء كرة ، ويحركه إلى مقدار ما ، فأي بصر وقع فيه جزء من ذلك الهواء ، أحس ذلك الموجود ، وبحسب قربه وبعده ووضعه من الكرة يكون تحقيق البصر وصدق الرؤية .
الشئ الذي يعقل بتدريج وحركة فليس يمكن ان يعقل أولا الذي يخصه .
وذلك أنه ان عقل الذي يخصه أولا ، كان قد عقل دفعه ، ولم يكن هناك تدريج ، بل الذي يعقل أولا هو الذي يعقل وغيره . فلذلك صار الجنس هو أول ما يرتسم في النفس من الأشياء .
الأسباب الأربعة يتدخل من أصناف المحمولات في الجنس أو الفصل أو ما يقوم مقامها . ( 208 ر ) وليس يتقين اى . . . . . . الأربعة يدخل في اى هذين . . . . .
لا يفسد الا بان صار إلى غيرها ، فليس ذلك فسادا ، بل ذلك مصير إلى الأفضل ، فهو كون الأقيسة الذي يعقل عن ما في كتاب أنالوطيقى ، فهو يفعل فعلا منطقيا ، وليس
المنطقيات للفارابي — صفحة 391
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٩١