تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
انها لا تفارق كل المفارقة . فلذلك كانت عقلا أو حسا أو تخيلا . وكما أن أصناف ارتباط المادة بالصورة ثلاثة : مثل الأرض التي هي كالمادة المفارقة ، ومثل أجسام المعادن التي هي كالمتوسطة . ويوجد توحد أكثر الأجسام يبتنى على الرطوبات ألوانها وطعومها . وهذا هو شئ للرطوبة بذاتها ، وتكون ذلك ذاتية غير متركبة مع ( 207 ر ) الرطوبة حرارة . . . . . . . . . مطعومات . . . على الرطوبة التي في الطبع ألوانها وطعومها واسرع ذلك الحرارة ، وكذلك الدواء يخرج رطوبة البدن لالوانها وطعومها ، ويعين على ذلك الحرارة ، لكن ليس هناك مدرك الذوق . وبهذا يسقط التشكك في ان يخرج البدن من القوة إلى الفعل شيئا مبردا وهو حار بان ذلك ليس للحار بذاته . واما الأشياء التي تظهر لنا في البدن اثر الانبيق ان نسب إلى حرارة أو برودة ، فذلك اثر عن فعل صورة الوارد ، ويستخرج في ذلك الحرارة . ومتى كانت الحرارة التي تصير في رطوبة البدن شانها ان تذهب نحو القلب ، ظهر اثرها في جميع البدن ؛ ومتى لم يذهب ، ظهر اثره في العضو الذي فيه الرطوبة . وهذه الرطوبة هي التي تخلص الجزء النارى أو المائي الذي في ذلك الدواء . ليس في الصنائع خسيسة ولا فضيلة . فان الخسائس والفضائل في الجزء الخلقي . وانما قيل ذلك في الصنائع بحسب مراتبها على طريق المناسبة . في الأسبوع الثامن يكمل الذهن على المجرى الطبيعي ، وفي التاسع يصلح لما أخرجته الفلسفة من الاعمال . ليس من حق الحركة ان تبرد الا بالعرض ، وكذلك السياسة الردية ليس من حقها ان يكون فيها انسان فاضل ؛ فإن كان ذلك ، فبالعرض . الفلسفة هي التي تكرم لذاتها . وكل من يكرم ، فمن اجلها . وان الناس متوزعون لكرامات الفلسفة حتى الصناع . ولا يكرم الفيلسوف بها . لان السيرة مضادة لها عسى يحتاج إلى مناسبة تظهر بهائها ، وتكون كالمنصة لها الاعلى ان