ما يثبته أو يبطله . والمحمولات على ما عدد هي اما جنس أو فصل أو حد أو خاصة أو رسم أو عرض . فان وجدنا مثلا جنس محمول الوضع مسلوبا عن الطرف الآخر ، فقد وجدنا قياسه الذي يبطله ، وأيتلف في الشكل الثاني ؛ أو وجدنا جنس موضوع الوضع يتصف بالمحمول ، فقد وجد قياسه الذي يثبته ، وأيتلف في الشكل الأول . والمواضع ( 205 پ ) يكون قصد عنها موضوعاتها « 1 » . . . على جميع مقولات من حيث هي منطقية ، ويكون اجزاؤها مقدمات كبرى في المقاييس على ما قيل في التحليل . الفرق بين المركب تركيب تقييد واشتراط وبين تركيب الاخبار ان تركيب التقييد دال على معنى متصور مفرد مذكور في النفس غير موجود من خارج ، ولذلك ليس يدخله الصدق والكذب . مثل اسم الخلاء ، فإنه دال على معنى متصور لم نثبته غير موجود خارج النفس ، وهي بالجملة النعوت ، الا انه يتفق له في اللغات اشتراك مع تركيب الاخبار ، ويفرق بينهما بان يستفهم المخبر عن قصده . فان قال إنه نعت ، طلب منه ؛ وان اخبر ، صدق أو كذب . التمثيل كما قال أرسطوطاليس : كنقلة جزء إلى جزء ولا كل إلى كل . وهذا إذا كان الكلى الذي به يقع الشبه ومن اجله يجب الحكم لا ينفرد . واما هذا الفرد وحده ، فليس الا هو المثال الذي قال أرسطو . مثال ذلك إجازة بيع الغائب حملا على السلم . ومثله أيضا ما قاله جالينوس : ان العروق مثل الشجر ، فأصولها أغلظ ، فالمشابهة التي بينهما لا يقع الذهن عليها مجردة ، الكلى الذي استعمله في أول المقاييس الفقهية التي حصرها في هذا القول موضوعاتها بالعرض تلك الأربعة ، ثم محمولاتها بحسب ملة ملة تحليلا أو تحريما . وحيث استعمل الكلى بعد ذلك ، فانّما أراد به المقدمة الكلية . وقال : الذي يعرض انه كل ، لان ليس من شرائطها ان يكون كليات مشار إليها ، بل قد يكون بالوضع . مثال ذلك ما ذبح فلم يذكر اسم اللّه عليه فهو حرام . فان هذا كلى بالعرض ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 385
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) - سطر نخستين درست خوانده نمىشود .