كلام لأبي بكر في فنون شتى
« 1 » من كلام أبى بكر ، رحمه اللّه ، في الفرق بين العدم والضد ، بان نحد الممكن منهما ، فان وجدت الملكة في حده ، فهو عدم ، وان لم توجد الملكة في حدّه ، فهو ضد . وكذلك إذا اخذ بذاته من حيث هو ما هو ، دون ان نتصور فيه عدم ملكة ما ، فهو مأخوذ من حيث هو ضد ؛ وان اخذ من حيث عدمت عنه الملكة ، فهو عدم . ولذلك قد تعد الشئ مرّة في الاضداد ، ومرّة في العدم . كالعمى مثلا ، فانا ان اخذناه من حيث هو ابيضاض اسود العين أو غشاوة عليها ، فهو في الاضداد ؛ وان اخذناه من حيث هو القوة المدركة بالحسّ ، فهو عدم . ومن كلامه أيضا : الأمور تنقسم إلى ثلاثة أقسام « 2 » : ضروري لم يزل بحاله ، وممتنع لم يكن ، أو لم يكن بحال ما ، ولا يكون . وقسم بين هذين ينقسم أولا إلى نوعين أولى وجودي ، وممكن . والوجودي هو الوجود في آن حاضر ، ويمكن الا يوجد في وقت ما بعده ، أو قد مرّ عليه وقت لم يوجد فيه قبله . فهو يلحق بالضرورة