نفسه ، فيستعمل بدله أحد هذه إلى أن يقوى ذهن المتعلم ، فيستعمل ذلك كيف شاء .
فيكون إذا صعب تصور المعنى المجمل الذي عليه الاسم ، اخذ الاسم بدلا منه ، وينسب اليه ما ينسب إلى المعنى نفسه إلى أن يقوى على تصور المعنى . وكذلك ، إذا صعب تصور المعنى المجمل الذي يدل عليه الاسم اخذ الاسم بدلا منه ، وينسب اليه ما ينسب إلى المعنى نفسه إلى أن يقوى على تصور المعنى . وكذلك إذا صعب تصور المجمل وسهل ( ؟ ) تصور حدّ الشئ ، ويسمى هذا تحليل الاسم للحد . هذا إذا علم الوجود ؛ فإن لم يعلم الوجود ، قيل له تحليل الاسم إلى القول الشارح . وقد تبدل اجزاء الجملة بدل الجملة ، ويسمّى هذا تحليل الشئ إلى ما عنه تركب ، وهذا مثل ابدال الحد للاسم . وقد يؤخذ كلى الشئ ، بدل الشئ وينسب إلى الكلى ما ينسب إلى الشئ إلى أن يقوى المتعلم . وكذلك الجزئي ، وكذلك الشبيه بدل الشبيه . وهذه الابدالات تستعمل على أنها ابدالات لا انها الشئ بعينه والنحو الثالث ان تبدل الأشياء بدل الشئ على أنها الشئ بعينه . مثل ان يبدل بدل المعنى اللفظ الدال عليه ، ويفعل هذا المعلم قصدا إلى أن يقوى ذهن المتعلم . وكذلك في سايرها . فان المعلّم يقصد إلى التي هي أسهل على المتعلم ، فياخذها في تعليم بدل الشئ على أنه الشئ نفسه ، وهو النحو الثالث قد تبدل فيه الابدالات مثل ان يؤخذ بدل الشئ عرض الشئ ، ويؤخذ بدل هذا العرض عرضه أو كليّه أو أحد ابدالات أو شبيهه . وقد يؤخذ بدل الشئ شبيه الشئ ، ويؤخذ بدل الشبيه شبيه آخر ، ويؤخذ بدل الشبيه كلى الشيء . وربما تركبت تركيبات أكثر من الأمور المستعملة . وهذا من أرذل ما يكون من انحاء التعليم ، ولا سيّما إذا تعرفت . ومن هذا تاتلف الأقوال التي تسمّى الالغاز والرموز .
والتركيب في التعليم يكون على جهات . ولا بد من مبدء عروج مثل ما في القسم . والمبدأ المحدود فيها هي الشئ الأعم . اما في التركيب ، فالمبدأ المحدود فيها هو الشئ الأعم . اما في التركيب ، فالمبدأ المحدود هو الذي يوضع أولا ، ثم تركب عليه شيئا بعد شئ على ترتيب ما في الحدود .
وقد يكون الترتيب من جهة التلازم في القياس ، مثل ما في كتاب اوقليدس ، وكذلك جميع القياسات المركبة .
وقد يكون الترتيب من جهة ترتيب التعليم في الأمور والصنائع بان يبدء
المنطقيات للفارابي — صفحة 379
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٧٩