وكل واحد من هذه الا مثلة يمكن ان يرتب ترتيب الشكل الثاني ، بان يعكس المقدمة السالبة ، فيكون المثال : كل لوح من خشب ، ولا سيف واحد من خشب ، وكذلك كل لوح لا من حريد ، ولا سيف واحد من حريد . فيعكس هذه المقدمة ، فيقال :
كل لوح لا من حريد ، ولا شئ مما هو لا من حريد هو سيف .
وكل واحد من هذه الأمثلة يمكن ان يؤخذ في جوابه لم ، فيكون السؤال : لم لا يكون من لوح سيف ، فيقال : لان اللوح من خشب ، أو يقال مثلا : ان اللوح لا من حريد ، أو ان اللوح لا حدة فيه ، وكذلك ساير الأمثلة . ( س 95 پ ) .
وقوله : وما الف من البراهين في الشرطيات ، فان نسب اجزائها نسب ما الف منها في الحملية ، والأسباب في الشرطية هي المستثناة . ( ص 286 ) وهذا الذي قال ممكن ان يرتب في كل صنف من الأصناف الثمانية المذكورة . مثاله في الضرب الأول من الصنف الأول : ان كان الانسان حيوانا ناطقا ، فهو حيوان مشاء ذو رجلين ؛ وفي الضرب الثاني : ان كان الانسان حيوانا ، فهو جسم متغذ حسّاس ، لكنّه حسّاس . وكذلك ان كان الانسان حيوانا ، فهو حسّاس .
واعلم أنه قد احصى في هذه الضروب مما هو برهان أو مزمع ان يكون برهانا ، واما الصنف الثاني منها وهو ما ليس يريه ؟ أو لا مزمع ان يكون برهانا . وانما أصنافه يستند ( ؟ ) به على الأصناف التي لا تكون براهين .
قوله : والبراهين التي تعطى الوجود صنفان : أحدهما ان ينتج الأشياء المتقدمة في الوجود بالأشياء المتأخرة عنها متى كانت الأشياء المتقدمة في الوجود اسبق إلى المعرفة . وذلك ان يؤخذ الحد الأوسط شيئا موجودا ، ويكون سببه الشئ الذي يبين وجوده لذلك الامر . ( ص 277 ) هذا القياس يكون فيه الطرف الأعظم هو السبب في وجود الأوسط في الأصغر ويكون الأوسط هو المتأخر ، ويكون الطرف الأصغر هو الامر الموضوع الذي اليه تنسب الامر ان جميعا وفيه يجتمعان ، ويكون وجود المتأخر فيه اعرف .
مثل ان يكون الموضوع الذي هو الطرف الأصغر الانسان ، والمتأخر الوجود
المنطقيات للفارابي — صفحة 371
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٧١