اما ان يكون الحد الأوسط في الأصغر من الأسباب الأربعة يوجب ارتفاع الطرف الأعظم .
مثال ذلك في المادة : كل لوح مادته خشب ، ولا شئ مادته خشب يكون منه سيف ، النتيجة : فلا لوح واحد يكون منه سيف ؛ ومثاله في الصورة أو ما يجرى مجراى مثل قولنا : كل مرآة مدور ، ولا مدور واحد سيف : النتيجة : ولا مرآة واحد سيف ، وما يجرى مجرى الفصل الاعراض المتضادة والملكة والعدم ، لأجل انها تؤخذ في موضوعات .
مثال ذلك في المتضادة : كل زنجي اسود ، ولا اسود واحد يكون ابيض ، النتيجة : ولا زنجي واحد يكون ابيض .
ومثاله في الملكة : كل غنيّ ذو مال ، ولا واحد ممّا هو ذو مال فقير ، فلا غنى واحد فقير .
ومثاله في الفاعل في ما يكون وجوده سببا في الارتفاع : كل لوح يفعله النشار ، ولا شئ مما يفعله النشار يكون منه سيف ، فلا لوح واحد يكون منه سيف .
ومثاله في الغاية التي يكون وجودها سببا للارتفاع : كل لوح يمكن ان يجلس عليه ، ولا شئ مما يمكن ان يجلس عليه يصلح ان يعمل منه سيف ، النتيجة : فلا لوح واحد يمكن ان يعمل منه سيف .
والوجه الثاني ما يكون الحد فيه سببا يوجب السلب ، وهو ان يكون ارتفاع الحد الأوسط عن الأصغر سببا من الأسباب الأربعة التي توجب ارتفاع الأعظم من الأصغر ، وهو ان يكون الحد الأوسط اسما غير محصل يوجب ارتفاع الطرف الأعظم عن الأصغر .
مثاله : كل لوح لا حريد ، ولا شئ مما هو لا حريد يصنع منه سيف ، النتيجة :
فلا لوح واحد يصنع منه سيف .
ومثاله في الصورة : كل عمود لا حريد ، فيه ، ولا شئ مما لا حريد فيه سيف .
ومثاله في الفاعل : كل لوح يصنعه الحدّاد ، ولا شئ مما لا يصنعه الحداد يكون سيفا . ومثاله في الغاية : كل لوح لا يقطع ، ولا شئ مما لا يقطع يصلح ان يكون سيفا .
المنطقيات للفارابي — صفحة 370
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٧٠