تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في حد الشئ انما اخذ من اجل اجتماعهما في الشئ ، مثل قولنا : كل انسان حيوان ناطق ، وو كل حيّ ناطق منتصب القامة ( س 94 پ ) ذو رجلين فحملنا منتصب القامة ذو رجلين على حيوان ناطق حمل بالعرض ، لكن فصل يأتلف منه قياس ينتج فيما له حدّان ، فصل أحد الحدين . . . المجمل ، ويكون الحد الأوسط فيه الحد الأكبر . مثاله : كل انسان حيّ ناطق ، وكل حيّ ناطق ، منتصب القامة ذو رجلين ، ينتج : فكل انسان منتصب القامة ذو رجلين ، وهو يعطى الوجود لكن بالعرض . واسقط من الضرب : ا فصل لب ، وب فصل ج . مثل قولنا : كل ناطق انسان ، وكل انسان منتصب القامة ، فكل ناطق منتصب القامة ، وهذا بالعرض . وكذلك اسقط ا فصل ب ، وب في حد ج . مثل قولنا : كل ضحاك انسان ، وكل انسان ناطق ، فكل ضحاك ناطق ، وهذا أيضا وجود بالعرض . وهذان الضربان انسقطا في جميع الأصناف لهذه العلة . ومثال الضرب الثالث من الصنف الخامس ، وسقط من الكتاب : كل انسان ضحاك ، وكل ضحاك متبسّم ، وهو ينتج فصل خاصة الشئ للشئ ، وهو انما ينتج الوجود فقط . ومثال الضرب الرابع من الصنف الخامس فيما يعطى الوجود والسبب معا ، مثل قولنا : كل سمك عوّام ، وكل عوّام فجسده في الماء بإرادته ، النتيجة : كل سمك فجسده في الماء بإرادته . فقولنا : فجسده في الماء بإرادته فصل للعائم ، لان العائم حيوان متحرك في الماء لا يمسّ جسده بشيء من الأرض . واما الضرب الثالث من الصنف السادس فهو قولنا : ا حده ب ، وب في حده ج ، وهذا الضرب ينتج الخاصة لما شانه ان يوجد فيه ، ويكون الحد الأوسط فيه حد الخاصة ، ويكون حدا لا يذكر فيه الشئ الذي يوجد فيه الخاصّة ، مثال ذلك كل انسان فذو بشاشة يتبسّم ، وكل ذي بشاشة متبسّم ضحاك ، لان الطرف الأعظم هو الضحاك ، وهو الخاصة ، وحدها ذو بشاشة ويتبسّم ، وهو الحد الأوسط . والانسان هو الطرف الأصغر . وكذلك قولنا : كل انسان يطلب عوضا فيما يعطيه ،