للأصغر ، بل الامر بالعكس .
وسقط من ضروب هذا الصنف الضرب السابع الذي تعطيه القسمة وهو عكس الرابع . إذ انما تثبت فيه المقدمة الصغرى ، وهو قولنا : ا حد لب وب في حد ج ، وهو ينتج حد الشئ لخاصته . مثل قولنا : كل ضحّاك انسان ، وكل انسان حيوان ناطق ، فكل ضحّاك فحيوان ناطق . ووجود الحيوان الناطق للضحّاك بالعرض من اجل اجتماعهما في الانسان ، وجد أحدهما في الاخر ، وليس بينهما نسبة ذاتية ، فوجوده له بالعرض مثل اجتماع خاصيّتين ليس لأحدهما حاجة في ادخال الاخر في حدها .
ولهذا أسقطه أبو نصر ولم يدخله في الضروب ، ولذلك يسقطه فيما بعد ، لأنه انما ينتج بالعرض .
مثال الضرب الخامس من الصنف الرابع وهو ا جنس لب ، وب في حده جنس ج . ومثاله في المواد ما يعطى السبب والوجود : كل سمك عوّام ، وكل عوّام يتحرك باراته ، لان للحد الأوسط مدخل في قوام الطرف الأصغر . ومثاله فيما يعطى الوجود : كل فرس عوّام ، وكل عوّام متحرك بإرادته ، فكل فرس متحرك بإرادته ، فهو يعطى الوجود فقط ، لان الحد الأوسط ليس له مدخل في قوام الفرس الذي هو الطرف الأصغر . بل جنس الطرف الأصغر له مدخل في مقولة الأوسط .
القول في الصنف الخامس وتعطى القسمة انه سبعة ضروب ، وسقط منها ثلاثة ، وبقي أربعة . والذي سقط هو ا فصل لب ، وب حد لج ، والثاني ا فصل لب ، وب في حد ج . والثالث ا فصل لب وب في فصله حد ج . ويشبه انه ا سقط ا فصل لب ، وب حد لج ، لأنه ينسب فصل الشئ إلى حد الشئ في قوله : ا فصل لب ، وب حد ج ، ولا ينسب إلى حد الشئ ، بل انما ينسب الفصل إلى الشئ نفسه . فان نسبة الفصل إلى حد الشئ يفهم منه انه ان اخذ فصل الحد المستعمل في الحد ، مثل قولنا :
ناطق إذا نسبناه إلى الحد في مثل قولنا : حيوان ناطق .
وأيضا فان المقدمة الكبرى نوع ما يحمل بالعرض ، لان اخذ فصل القوة في حد الشئ ان كان مذكورا ، فهو هذر وان كان غير مذكور فيه ؛ فاخذك فصل الشئ
المنطقيات للفارابي — صفحة 367
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٦٧