مثال ما ينتج عرضا خاصّا في برهان ان بحسب النسب : كل انسان يربّى ولده برويّة ، وكل من يربّى ولده برويّة بمشيته منتصب القامة . ولأجل انها لم تعط السبب بان يكون الحد الأوسط منبئا للنتيجة ، لم يكن برهانا على الكمال ، وكان برهان ان فقط . وقولنا : مشيته منتصب القامة خاص بالانسان ذاتي له يوجد في حدّه جنس الانسان .
واما ما ينتج السبب في هذا الصنف فقولنا في العرض : لم يتحرك الانسان للبيع والشراء ؟ فيقال : لأنه يريد الربح ، فياتلف ؛ كل انسان يريد الربح ، وكل من يريد الربح ، فيبيع ويشترى ، فالإنسان يبيع ويشترى . ويؤخذ جنس الانسان في هذه المحمولات كلها في حدودها . ولذلك اعطى السبب والوجود . وكل انسان يلد الا ان يعوقه عائق ، لأنه يجامع . فيكون القياس : كل انسان يجامع أو معدّ للجماع ، وكل مجامع أو معدّ للجماع فإنه يلد ان لم يعقه عائق .
القول في الصنف الثالث وهو أول الأصناف التي تكون بسببها الأول إلى الأوسط أحد النسب الثمانية المستعملة في البراهين ، وتكون نسبة الأوسط إلى الأخير كل واحد من النسب السبعة الباقية ، ويجب بحسب ما تعطيه القسمة أن تكون هذه الأصناف ثمانية على عدد النسب ، وتكون في كل صنف منها سبعة ضروب .
واما الأصناف الثمانية فان تكون : ا حد لب ، وتكون نسبة ب إلى ج كل واحدة من ساير النسب ، وذلك سبعة ضروب .
والصنف الثاني أن تكون ا جنسا لب ، ونسبة ب إلى ج كل واحدة من ساير النسب ، فيكون منه أيضا سبعة ضروب ، وكذلك كل واحدة من النسب الثمانية ، فتكون بحسب القسمة هذه الأصناف ثمانية ، وكل صنف منها سبعة ضروب . مثال ذلك في الصنف الثالث وهو الأول من الأصناف الثمانية حسب ما أعطته القسمة ، وهو أن تكون نسبة ا إلى ب نسبة الحد ، ونسبه ب إلى ج كل واحدة من ساير النسب .
فالضرب الأول من هذا الصنف الثالث بحسب ترتيب الكتاب على ما ذكر أبو نصر :
أحد لب ، وب جنس لج .
المنطقيات للفارابي — صفحة 365
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٦٥