ومثال الضرب الرابع من الصنف الثالث : أحد لب ، وب جزء حد ج . ومثاله من المواد : كل انسان ضحاك ، وكل ضحاك فذو بشاشته ويتبسّم ، ينتج ، فكل انسان ذو بشاشته ويتبسّم . وهذا ينتج حدّ خاصّة الشئ للشئ ، وليس يعطى السبب ، لان الطرف الأصغر من أسباب الحد الأوسط ، وليس الحد الأوسط سببا للنتيجة .
هذا الضرب والضرب السادس من هذا الصنف يجريان مجرى واحد فإنهما ينتجان انه متى كان للحد الأوسط حدان ، فيؤخذ الطرف الأعظم أحد حديه ، والحد الأوسط هو الذي له الحد والطرف الأعظم جزا من اجزاء الحد الاخر اما فصل أو ما يقوم مقام الفصل . مثال ما ينتج ما قد ذكرناه ، ومثال ما لا ينتج مثل قولنا :
كل متبسم ضحاك ، وكل ناطق انسان ، وكل انسان جسم ، وهذا هذر . ومثاله من العرض الثاني كل متبسّم ضحّاك ، وكل ضحّاك فذو بشاشة متبسّم ؛ فكل متبسّم ذو بشاشة متبسّم ، وهذا أيضا هذر . ( س 94 ر ) مثال ما ذكر في الضرب الخامس من الصنف الثالث ، وهو قولنا : ا حد لب وب جزء حد جنس ج ، المثال الذي ذكر من المواد يعطى السبب والوجود ، وكذلك قولنا : كل سمك عوّام ، وكل عوّام يتحرك يتحرك بالإرادة في الماء بجميع جسده فيه : فكل سمك يتحرك في الماء بجمع جسده فيه : لان الحد الأوسط وهو قولنا : له مدخل في وجود السمك ، لازم له تمام وجود السمك ان يكون عوّاما ، واما قولنا كل فرس عوّام ، وكل عوّام يتحرك بإرادته بجميع جسده فيه ، فكل فرس يتحرك في الماء [ بإرادته ] وجميع جسده فيه . وهذا انما يعطى الوجود فقط . لأنه ليس عومه من تمام وجود السبب في الفرس .
ومثال الضرب السادس فيما ينتج ، وهو أحد لب وب فحده ج : كل منتصب القامة ذو رجلين انسان ، وكل انسان حيوان ناطق ، فكل منتصب القامة ذو رجلين حيوان ناطق . وهذا ينتج حد الشئ بفصل له غير الفصل المذكور له في الحد ، ويكون الحد الأوسط الشئ بعينه ، وهذا ينتج الوجود فقط ، لان الحد الأوسط ليس بسبب
المنطقيات للفارابي — صفحة 366
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٦٦