تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
السابع . وإذا كان السابع والرابع على المجرى الطبيعي خارجا عن البراهين جميعا ، فهذا وعمله على غير المجرى الطبيعي أولى بالاسقاط . والضرب الأول من الصنف الثاني في المواد قولنا : كل انسان حيوان ناطق ، وكل حيوان ناطق فذو لحم وعظم منتصب القامة ذو رجلين . فكل انسان ذو لحم وعظم منتصب القامة ذو رجلين . ومثال الضرب الثامن من الأمور والمواد ينتج فصل الشئ اما اعمّ واما مساويا لفصل آخر ، مثال المساوى : كل انسان ناطق ، وكل ناطق مفكر . ومثال الفصل الأعم : كل انسان ناطق ، وكل ناطق متخيل . ومثل الضرب الثالث من الصنف الثاني وهو ينتج خاصة الموضوع بخاصة أخرى له ، ولا يكون لاحد الخاصتين مدخل في حدّ الأخرى ، لأنه ان كان لإحداهما مدخل في حد الأخرى ، كان الضرب السادس من الأول وهو : ا في حدب ، وب في حد ج . وأمثلة هذا الضرب من الصنف الثامن كثيرة : مثل قولنا : كل انسان ضحاك ، وكل ضحاك يبيع ويشترى . وكل انسان ضحاك ، وكل عالم فاعل للعلم ، وهذا يعطى الوجود فقط . ومثال الضرب الرابع من الصنف الثاني هو ا وب في حدهما جنس ج ، وهذا الضرب كما ذكر كثير في العلوم . وذلك كل علم فهو يختصّ بالنظر لجنس ما أو لنوع ، وكل جنس ينظر فيه علم من العلوم فله اعراض ذاتية يؤخذ ذلك الجنس في حدودها . فمتى كانت قضايا مؤلفة في أنواع ذلك الجنس أو أنواع أنواعه ، توخذ في موضوعه الاعراض الذاتية الخاصة بذلك الجنس ويولف ( س 93 پ ) منها براهين ، [ وهذه ] البراهين منوعة بحسب نسب محمولاتها . فإن لم يكن فيها نسبة من النسب المذكورة ، كانت البراهين براهين الوجود ، وأنتجت اعراضا ذاتية للشئ ، اما أعم واما أخص . وما كان بين اجزائه نسبة ذاتية من النسب المذكورة ، فإنه ينتج السبب .