تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

وقوله : والمقدمات الكلية الأول محمولاتها إذا كانت اعراضا خاصة لجنس ما ، وكانت موضوعاته أنواع ذلك الجنس ، فان تلك المقدمات هي الخاصة بذلك الجنس ( ص 269 ) مثال ذلك : كل انسان يتحرّك بإرادة ، وكل فرس يتحرك بإرادة ، وكذلك ساير أنواع . فان هذه المقدمات المذكور مقدمات أول خاصة بالحيوان . ( وقوله : ولما كانت « 1 » البراهين التي تعطى الوجود والأسباب ، ( ص 279 ) ذلك لأن الأمور التي يوجد بعضها لبعض محاكية للأشياء انتج من خارج الذهن ان من الأشياء التي هي خارج الذهن ما هو محتاج في وجوده إلى غيره ، كذلك الأمور الموجودة في الذهن . وما استغنى في وجوده عن جميع مما هو خارج الذهن ، فهو موصوف وموضوع لما هو مفتقر اليه . ولما كان الأمور الموجودة في الذهن مجانسة للأشياء التي هي خارج الذهن هي ما استغنى عن غيره لما هو مفتقر اليه موصوفا به وموضوعا له ، وذلك بين في وصف الخواص لا الاعراض وحملها عليها ، ويشبه هذا أيضا حمل كليات الخواص بعضها على بعض وحملها على اشخاصها ، فان المحمول منها ما كان مفتقرا به في الأشياء إلى ما هو مستندا اليه وقد يسمّى حملا أيضا . . . على . . . ما تقدم جوازه وان يعتقد في المحمول والموضوع الاستناد إلى الاشخاص والتلازم في وجودها لها . إذ كان المحمول بهذا يخرج ان يكون مفتقرا في الاستناد إلى الموضوع . ولذلك جاز أن تصير المحمول موضوعا . وإذا كان لوجود الثالث في الأول ، فيكون الثالث سببا لوجود الثاني على الاطلاق ، وكلا . . . التلازم يعطيان الوجود والسبب عندنا المرض سماجا ما حيث يكون الثالث قريبا من الأول . فلذلك أيضا يكون قريبا في الوجود فقط إذ كان الوجود في الأول والثالث بسبب أقرب من الثالث غير أنه وجب له . وكذلك لماعد اما تقدم مما هو سبب في الحمل . لفظ الوجود فقط إذ من المحال طلب سبب وجود الثالث للأول وهو غير موجود له ) .

هامش
( 1 ) - هامش 91 پ .