تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

مثال كل واحد من العشرة الأول : الانسان حيوان ناطق ، الثاني كل انسان حيوان ، الثالث كل انسان ناطق ، الرابع كل انسان ضحاك ، الخامس كل انسان متحرك . فيحصل هذه الخمس على ما يكون عليه الوجود وعكوساتها . اما السادس وهو الأول من المنعكسة كل حيوان ناطق انسان . ومثال السابع وهو الثاني من المعكوسة بعض الحيوان انسان . الا ان هذا لا يتصرف « 1 » في البراهين ، لأنه جزئي . ومثال الثامن وهو الثالث من المعكوسة كل ناطق انسان . ومثال التاسع هو الرابع من المعكوسة كل ضحاك انسان . ومثال العاشر وهو الخامس من المعكوسة : بعض المتحرك انسان . وكثيرا ما يبرهن المهندس مطلوبا ، ثم يبرهن عن عكسه ، فإن كان الحمل فيه على غير المجرى الطبيعي ، فقضيته إذا انعكس الحمل فيه على المجرى الطبيعي وما هو على غير المجرى الطبيعي ، فليس الحمل هذا فيه بشيء . فإذا ذلك ليس برهانا ؛ والقرينة برهانية ، وكيف ذلك ؟ والجواب ان المحمول الذي هو على المجرى الطبيعي ليس هو الموضوع في العكس هذا به ، بل الموضوع في الحقيقة هو الشئ الذي عرض له المحمول ، وفائدة العكس هو ان ذلك المحمول لذلك الموضوع فقط . فالحد الأوسط الذي يكون في مثل هذا البراهين ينبغي ان يكون خاصا بالموضوع والا لم [ يكن ] المحمول داخلا في الموضوع . الا ان عكس الجنس وعكس العرض لا يستعمل في مثنى من البراهين ، فيبقى أصناف التاليفات البرهانية تاتلف من هذه الثمانية الباقية ، وتسقط الاثنان جملة في كل صنف من البراهين . فباق الأصناف الصنف الذي نسبة الأول إلى الأوسط كنسبة الأوسط إلى الأخير من كل واحد من هذه النسب الباقية ، فتكون ضروب هذه الأصناف الثمانية على عدد النسب على ما ذكره وجعل الصنف الثامن [ من ] أصناف التاليفات ما نسبة الأول والأوسط إلى الأخير نسبة واحدة ، ولا ( س 92 پ ) يتصرّف فيه . . . في البراهين الأربعة فقط ، وتسقط منه الاثنتان الجزئيتان المتفرقتان .

هامش
( 1 ) - « لا يتصرف » دو بار آمده است .