طالع عند مغيب الشفق .
واما جنس الفصل فإن كان لا يحمل على جنس الموضوع ، فإنه محمول أول ، ليس بخاص ، لأنه جنس الفصل وجنس ما يقاسمه الفصل ، وان كان جنس الفصل يحمل على جنس الموضوع . مثل قولنا : مدرك فإنه يحمل على الحيوان ويحمل على فصل الانسان ، فليس بأول ولا خاص . ومثال جنس فصل الشئ الذي لا يحمل على جنس الموضوع هو المتخيّل ، فإنه جنس للناطق ، وليس يحمل على الحيوان حملا كليّا . لان من الحيوان ليس بمتخيّل . فهو أول للناطق وليس بخاص له ، وخاصة الفصل المساوى فأول وخاص للموضوع .
وحدّ الخاصة يجرى مجرى الخاصّة . مثل قولنا : مروفى الناطق ، فإنه خاصّة للناطق ويحمل على الانسان حملا أولا وخاصّا . والخاصّة وحدها مثل قولنا : هل الانسان متعجّب متبسّم ضحّاك ، وانه يحمل على الانسان حملا أولا وخاصّا به . مثل ما هي الخاصة .
واما العرض الذي يوجد في حدّه جنس موضوعه ، فقد يؤخذ فيه هذه النسب كلها ، وهذا أكثر ما يتصرف .
قال : واللوازم الذاتية سبيلها سبيل المحمولات الذاتية ، فان المحمولات بأعيانها قد يمكن ان توجد لوازم . ( ص 287 ) فيتبيّن من هذا القول إن القضايا الحملية قد ترد شرطية . وقال في ما تقدم : ان كل مسألة وضعية فقد يمكن ان ترد حملية . ( ص 272 ) فاعطى هنا : ان كل شرطية يمكن ان تعود حملية ، وفي هذا القول اعطى ان الحمليات بأعيانها يمكن ان تعود لوازم ، يعنى شرطية ، ولم يقل : ان كل حملية يمكن ان تعود شرطية ، لكن اخذ القول مهملا ، لأنها ليست كلية ، كما ذكر في ما تقدّم من القول إن كل شرطية [ . . . ] وتبيّن هناك ان بعض الحمليات لا تعود شرطية ، وهي المحمولات الشخصية المفردة التي ليست بمفيدة ، وان المفيدة تعود شرطية .
المنطقيات للفارابي — صفحة 357
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٥٧